زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:
المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:
المطلبُ الأَوَّل: صلاة المريض:
وله الحالات الآتية:
إن تعذَّرَ القيامُ لمرضٍ حَدَثَ قبل الصَّلاة أو فيها صلَّى قاعداً يركعُ ويسجد، فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال: «كانت بي بواسير، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاة، فقال: صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب» (¬1).
وإن تعذَّر الرُّكوع والسُّجود أومأ برأسِهِ قاعداً، وجعلَ سجودَه أخفضَ من ركوعِه، ولا يَرْفَعُ إليه شيئاً للسُّجود، فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مريضاً وأنا معه، فرآه يصلي ويسجد على وسادة فنهاه، وقال: إن استطعت أن تسجد على الأرض فاسجد، وإلا فأومئ إيماء، واجعل السجود أخفض من الركوع» (¬2)، والقعود مومئاً لمن تعذَّرَ عليه الرُّكوعُ والسُّجُودُ ولم يتعذَّر عليه القيام أفضل من الإيماءِ قائماً؛ لأنَّ القعودَ أقربُ من السُّجُود، وهو المقصود؛ لأنَّه غايةُ التَّعظيم.
وإن تعذَّرَ القعودُ، أومأ مُسْتلقياً ـ أي على ظهره ـ جاعلاً وسادةً تحت كتفيْهِ مادَّاً رجليه إلى القبلة؛ ليتمكَّنَ من الإيماء، وإلاَّ فحقيقةُ الاستلقاءِ تمنعُ الصَّحيحَ من الإيماء، فكيف المريض (¬3) ـ ورجلاهُ إلى القبلة، أو مُضْطَجِعاً ـ أي على جنبه،
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 376، وسنن الترمذي 2: 208، وغيرها.
(¬2) في مسند أبي يعلى 2: 345، وسنن البيهقي الكبير 2: 307، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 148: رواه البزار، ورجال البزار رجال الصحيح.
(¬3) ينظر: غنية المستملي ص 262، وغيرها.
المطلبُ الأَوَّل: صلاة المريض:
وله الحالات الآتية:
إن تعذَّرَ القيامُ لمرضٍ حَدَثَ قبل الصَّلاة أو فيها صلَّى قاعداً يركعُ ويسجد، فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -، قال: «كانت بي بواسير، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصَّلاة، فقال: صلّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب» (¬1).
وإن تعذَّر الرُّكوع والسُّجود أومأ برأسِهِ قاعداً، وجعلَ سجودَه أخفضَ من ركوعِه، ولا يَرْفَعُ إليه شيئاً للسُّجود، فعن جابر - رضي الله عنه -، قال: «دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مريضاً وأنا معه، فرآه يصلي ويسجد على وسادة فنهاه، وقال: إن استطعت أن تسجد على الأرض فاسجد، وإلا فأومئ إيماء، واجعل السجود أخفض من الركوع» (¬2)، والقعود مومئاً لمن تعذَّرَ عليه الرُّكوعُ والسُّجُودُ ولم يتعذَّر عليه القيام أفضل من الإيماءِ قائماً؛ لأنَّ القعودَ أقربُ من السُّجُود، وهو المقصود؛ لأنَّه غايةُ التَّعظيم.
وإن تعذَّرَ القعودُ، أومأ مُسْتلقياً ـ أي على ظهره ـ جاعلاً وسادةً تحت كتفيْهِ مادَّاً رجليه إلى القبلة؛ ليتمكَّنَ من الإيماء، وإلاَّ فحقيقةُ الاستلقاءِ تمنعُ الصَّحيحَ من الإيماء، فكيف المريض (¬3) ـ ورجلاهُ إلى القبلة، أو مُضْطَجِعاً ـ أي على جنبه،
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 376، وسنن الترمذي 2: 208، وغيرها.
(¬2) في مسند أبي يعلى 2: 345، وسنن البيهقي الكبير 2: 307، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 2: 148: رواه البزار، ورجال البزار رجال الصحيح.
(¬3) ينظر: غنية المستملي ص 262، وغيرها.