أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: الجماعة:

ويتشهَّدُ ويصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو بما يُشْبِهُ القرآن، والمأثورَ من الدُّعاء لا كلامَ النَّاس، ثُمَّ يسلِّمُ عن يمينِه بنيَّةٍ مَن ثَمَّة من الملكِ والبشر، ثُمَّ عن يسارِه كذلك، والمؤتمُّ ينوي إمامَه في جانبِه، وفيهما إن حاذاه، والإمامُ بهما، والمنفردُ المَلَكَ فقط (¬1).
المبحثُ الثَّالث: الجماعة:
أولاً: أحكام الجماعة:
الجماعة سنةٌ مؤكدةُ (¬2)، وهي قريبٌ من الواجب (¬3)؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلاً فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنَّه يجد عرقاً سميناً أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» (¬4). وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة» (¬5).
وتُكره جماعةُ النِّساء وحدَهُنّ (¬6)؛ لأنَّ اجتماعهنّ قلّما يخلو عن فتنة بهنّ؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن» (¬7)، فإن
¬__________
(¬1) ينظر: وقاية الرواية ص 144 - 151.
(¬2) اختاره صاحب الوقاية ص 153، والقدوري في مختصره ص 10، وصاحب الهداية 1: 55.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص 153، ومجمع الأنهر 1: 107، والجوهرة النيرة 1: 59، وغيرها.
(¬4) في صحيح البخاري 1: 231، وغيره.
(¬5) في صحيح مسلم 1: 450، وصحيح البخاري 1: 231، وغيرها.
(¬6) حقَّق اللكنوي في رسالته تحفة النبلاء في جماعة النساء أنَّ جماعة النساء وحدهن لا تكره.
(¬7) في صحيح ابن خزيمة 3: 92، والمستدرك 1: 317، وسنن أبي داود 1: 155، وغيرها.
المجلد
العرض
52%
تسللي / 640