أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ السَّادس الاعتكاف وصدقة الفطر

4.النّية؛ فإنَّ العبادة المقصودة لا تصح بدون النية؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الأعمال بالنِّيات» (¬1).
5. المسجد، فيعتكف الرَّجل في كل مسجد، وأفضل الاعتكاف ما كان في المسجد الحرام، ثم في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم في بيت المقدس، ثم في المسجد الجامع، ثم ما كان أهله أكثر وأوفر؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «السُّنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج لحاجة إلا لما لا بد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع» (¬2)، ويستوي فيه الاعتكاف الواجب والتطوع؛ لأنَّ النص مطلق (¬3).
وتعتكف المرأة في مسجد بيتها، وليس لها أن تعتكف في غير موضع صلاتها من بيتها، ولا تخرج منه إذا اعتكفت فيه؛ لأنَّه هو الموضع لصلاتها فيتحقق انتظارها فيه، ولو اعتكفت في مسجد الجماعة جاز، وفي مسجد بيتها أفضل، ومسجد حيها أفضل لها من المسجد الأعظم (¬4).
6.الصَّوم؛ وهو شرطٌ لصحّة الاعتكاف الواجب فقط، فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا اعتكاف إلا بصيام» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع 2: 109، والهدية العلائية ص183.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 333، وسنن البيهقي الكبير 4: 321، ومصنف عبد الرزاق 3: 168.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 113.
(¬4) ينظر: الوقاية ص245، والتبيين 1: 351، والمبسوط 3: 119، وبدائع الصنائع 2: 113.
(¬5) في المستدرك 1: 606، قال التهانوي في إعلاء السنن 9: 177: وسنده صحيح.
المجلد
العرض
79%
تسللي / 640