أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس: الحيض والنِّفاس والاستحاضة والعذر:

يمسحوا على العصائب والتساخين ـ الخفاف ـ» (¬1)، وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمرني أن أمسح على الجبائر» (¬2)،
ولأنَّ الحرج في الجبيرة فوق الحرج في نزع الخف، فكانت أولى بشرع المسح (¬3).
ويدخل في حكم المسح على الجبيرة المسح على العضو المنكسر أو المجروح، أو العصابة، أو اللّصوق، أو ما يوضع في الجروح من دواء يمنع وصول الماء: كدهن.
ويشترط لجواز المسح على الجبيرة أن يكون غسل العضو المنكسر أو المجروح ممّا يضرّ به.
والمسح على الجبيرة ونحوها كالغسل لما تحتها، فهو ليس ببدل؛ لأنَّه مشروط بالعجز عن مسح الموضع ذاته أو غسله.
وينتقض المسح على الجبيرة إذا سقطت الجبيرة عن برء، فيغسل موضع
الجبيرة؛ لأنَّه قدر على الأصل فبطل حكم البدل فيه، فوجب غسله لا غير (¬4).
المبحث الخامس: الحيض والنِّفاس والاستحاضة والعذر:
أولاً: تعريف الحيض والنِّفاس والاستحاضة:
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 1: 84، ومسند أحمد بن حنبل 4: 252، وسنن البيهقي الكبرى 1: 62.
(¬2) في سنن ابن ماجه 1: 215، ومسند الربيع 1: 62، وسنن البيهقي الكبير 1: 229.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص 119، ونهاية المراد ص 401.
(¬4) ينظر: الفتاوى الخانية 1: 50، وحاشية الطحطاوي على المراقي ص 135، والمراقي ص 135.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 640