زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:
بالنّية، وموافقة في الأفعال البدنية، فيجبُ الاتِّحاد؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الإمام ضامن» (¬1)، وإنَّما يكون ضامناً إذا تضمنت صلاته صلاة المقتدي؛ لتصحّ بصحتها، وتفسد بفسادها، فيكون اتحاد الصَّلاتين شرطاً في صحة الاقتداء إلا ما فيه بناء الأخف على الأقوى: كاقتداء المتنفل بالمفترض على ما لا يخفى (¬2).
المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:
تمهيد: البناء بعد الحدث في الصَّلاة:
إن أحدث الإمام أو المنفرد أو المؤتم في صلاته، يمكنه التّوضؤ والبناء على ما سبق مما صلّى، ولو كان الحدث بعد التَّشهد، وإن كانت الإعادة أفضل، فيقوم الإمام بجر آخر إلى مكانه ليصلي بالنَّاس، وهذا هو الاستخلاف، وإن شاء الإمام والمنفرد والمقتدي أن يتمّ صلاته حيث توضأ، وإن شاء توضأ وعاد إلى مكان صلاته، وإنَّما كان التَّخيير؛ لأنَّ في الأول قلّة المشي، وفي الثَّاني أداء الصَّلاة في مكان واحد (¬3)، فيميل إلى أيهما شاء، وهذا إن فرغ الإمام الذي استخلفه من الصَّلاة، وإن لم يفرغ فإنَّ الإمام يتمّ خلف خليفته، ومثله المقتدي فإنَّه إن لم يفرغ إمامه يَعد.
ويكون هذا في الأحداث المعتادة كخروج بول أو دم لا في غير المعتادة كالقهقهة والإغماء والجنون (¬4)، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف فليتوضَّأ، ثُمَّ ليبن على
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 3: 15، وصحيح ابن حبان 4: 559، وسنن الترمذي 1: 402.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 1: 288، وغيرها.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر 1: 114، وغيره.
(¬4) ينظر: شرح الوقاية ص 158 - 159، وتبيين الحقائق 1: 145 - 146، وغيرها.
المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:
تمهيد: البناء بعد الحدث في الصَّلاة:
إن أحدث الإمام أو المنفرد أو المؤتم في صلاته، يمكنه التّوضؤ والبناء على ما سبق مما صلّى، ولو كان الحدث بعد التَّشهد، وإن كانت الإعادة أفضل، فيقوم الإمام بجر آخر إلى مكانه ليصلي بالنَّاس، وهذا هو الاستخلاف، وإن شاء الإمام والمنفرد والمقتدي أن يتمّ صلاته حيث توضأ، وإن شاء توضأ وعاد إلى مكان صلاته، وإنَّما كان التَّخيير؛ لأنَّ في الأول قلّة المشي، وفي الثَّاني أداء الصَّلاة في مكان واحد (¬3)، فيميل إلى أيهما شاء، وهذا إن فرغ الإمام الذي استخلفه من الصَّلاة، وإن لم يفرغ فإنَّ الإمام يتمّ خلف خليفته، ومثله المقتدي فإنَّه إن لم يفرغ إمامه يَعد.
ويكون هذا في الأحداث المعتادة كخروج بول أو دم لا في غير المعتادة كالقهقهة والإغماء والجنون (¬4)، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال - صلى الله عليه وسلم -: «من أصابه قيء، أو رعاف، أو قلس، أو مذي، فلينصرف فليتوضَّأ، ثُمَّ ليبن على
¬__________
(¬1) في صحيح ابن خزيمة 3: 15، وصحيح ابن حبان 4: 559، وسنن الترمذي 1: 402.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 1: 288، وغيرها.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر 1: 114، وغيره.
(¬4) ينظر: شرح الوقاية ص 158 - 159، وتبيين الحقائق 1: 145 - 146، وغيرها.