أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّاني: مُفسدات الصَّوم ومُوجبات الكفَّارة:

ويخرج من مكروهات الصَّوم:
التَّقبيل لمن يأمن على نفسه (¬1).
وشم رائحة المسك والورد ونحوه مما لا يكون له جوهر متصل: كالدخان (¬2).
والحجامة، فلا تكره الحجامة للصَّائم إلا إن كانت تضعفه عن الصّيام؛ لما فيها من تعريض صومه للفطر (¬3)؛ فعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم» (¬4)، وعن شعبة - رضي الله عنه - قال: «سمعت ثابتاً البناني يسأل أنس بن مالك - رضي الله عنه - أكنتم تكرهون الحجامة للصَّائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضَّعف» (¬5)، ولأنَّ الحجامة ليس فيها إلا إخراج الدَّم، فصارت كالجرح.
المبحثُ الثَّاني: مُفسدات الصَّوم ومُوجبات الكفَّارة:
يمكن ضبط ما يُفسد وما لا يُفسد وما تجب فيه الكفَّارة بثلاثة قواعد:
القاعدة الأولى: يفطر الصَّائم بدخول مفطر معتبر من منفذ معتبر إلى جوف معتبر بوصول معتبر مع ارتفاع الموانع المعتبرة:
فلا يحصل الفطر في الطَّعام والشَّراب والتَّداوي إذا فقد شيء من هذه الخمسة:
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص 239.
(¬2) ينظر: الهدية العلائية ص 171.
(¬3) ينظر: الشرنبلالية 1: 208، والهدية العلائية ص 171.
(¬4) في صحيح ابن حبان 8: 300، وجامع الترمذي 3: 147.
(¬5) في صحيح البخاري 2: 685، وشرح معاني الآثار 2: 100.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 640