أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الإلهيات:

لأنّ العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع، قال الله جل وعلا: {أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ} يونس: 2، يريد: موضع صدق، لا أنّ الله جل وعلا يضع قدمه في النار! جلّ ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه" (¬1).
وقد نُقل إجماع الأمة على منهج التأويل، حيث قال الحافظ أبو الحسن علي بن القطان الفاسي (¬2): "وأجمعوا أنه تعالى يجيء يوم القيامة والمَلك صفاً صفاً لعرض الأمم وحسابها وعقابها وثوابها، فيغفر لمن يشاء من المؤمنين ويعذب منهم من يشاء، كما قال
تعالى، وليس مجيئه بحركة ولا انتقال.
وأجمعوا أنّه تعالى يرضى عن الطائعين له، وأن رضاه عنهم إرادته نعيمهم، وأجمعوا أنّه يُحبّ التوابين ويسخط على الكافرين ويغضب عليهم، وأن غضبه إرادته لعذابهم، وأنه لا يقوم لغضبه شيء".
المبحثُ الأَوَّل: الإلهيات:
«أقسام الحكم العقلي:
ينقسمُ حكمُ العقل إلى ثلاثة أقسام:
1 ـ الوجوب، وهو عَدَمُ قبول الانتفاء.
2 ـ الاستحالة، وهي عَدَمُ قبولِ الثُّبوت.
3 ـ الجواز، وهو قَبولُ الثُّبوت والانتفاء جميعاً.
فالواجبُ عقلاً: ما لا يقبلُ الانتفاءَ في ذاته، أو: ما تقتضي ذاتُه وجودَه.
¬__________
(¬1) صحيح ابن حبان (268) باب: ذكر خبرٍ شنّع به أهلُ البدع على أئمتنا حيث حُرِموا التوفيق لإدراك معناه.
(¬2) في الإقناع في مسائل الإجماع 1: 32 - 33.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 640