أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيِّد المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومَن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين.
وبعد:
فإنَّ حياة الأمم متعلِّقة بحياةِ المصلحين فيها، فكلّما كثروا ونشطوا كلّما صَلُحَت الأمم وارتقت، وقد سمعت شيخنا المبارك تقي العثماني ينقل عن حكيم الأُمَّة عليّ أشرف التهانوي: «دواء أدواء الأُمَّة العلماء»، وهذا مصداقُ حديث النّبيّ الكريم - صلى الله عليه وسلم -: «العلماء ورثة الأنبياء» (¬1)، فحياةُ الأُمَّة بحياةِ علمائها، فكلَّما كانت حياتهم نابضة بشريعة ربّ العالمين كانت المجتمعات كذلك.
وإنَّ الاعتناء بتخريج علماء أكفاء يحملون مسؤولية الإصلاح في المجتمعات لمن أوجب الواجبات على الدُّول؛ لأنَّ الإصلاحَ الحقيقي من قِبل الأتقياء الأنقياء الأكفاء يُغيِّر المجتمعات ويرتقي بها إلى أعلى الدَّرجات الحضارية، ويخلصها من عامّة المشاكل الاجتماعية وينشط حركة الاقتصاد.
وأعظم وسائل الإصلاح هو إيقاظ الحسِّ الذَّاتي لدى كلِّ فرد، بتحفيز الجانب الدِّيني لديه وتحريكه في حياته حتى يصل إلى أعلى درجات النَّشاط الإنساني والعطاء البشري.
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 1: 289، وسنن الترمذي 5: 48، وسنن أبي داود 3: 317.
المجلد
العرض
0%
تسللي / 640