أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: المسح على الخفين والجبيرة:

يَصحُّ بعد دخول وقت الصلاة وقبله؛ لأنَّ التراب خلف مطلق عن الماء؛ فعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو عشر حجج ـ سنين ـ، فإذا وجد الماء فليمس بشرته الماء» (¬1).
ويُصلّي به ما شاء من فرض ونفل؛ لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - السابق، وهوصريحٌ في أنَّ التيمم طهور: أي مطهر كالوضوء (¬2).
ويصحُّ بعد طلب الماء ممن منعه، حتى إذا صلى بعد المنع ثم أعطاه الماء من منعه، ينتقض به التيمم الآن فقط، فلا يعيد ما قد صلى.
ويصحُّ إن غلب على ظنّه المنع ممن معه ماء، ولا يصحّ عند غلبة الظَنِّ بعدم
المنع إذا طلبه؛ لأنَّه طلب في غير موضع ندرة الماء، فيكون حينئذ مبذولاً عادة (¬3).
ويندب لراجي الماء ـ الذي غلب على ظنّه إيجاد الماء ـ أن يؤخر صلاته إلى آخر الوقت، لكن لو صلى بالتيمم في أول الوقت، ثم وجد الماء والوقت باقٍ لا يجب عليه إعادة الصلاة، فعن علي - رضي الله عنه -، قال: «إذا أجنب الرجل في السفر تَلَوَّمَ ما بينه وبين آخر الوقت، فإن لم يجد الماء تيمم وصلى» (¬4).
المبحثُ الرَّابع: المسح على الخفين والجبيرة:
أولاً: المسح على الخفين:
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 4: 139، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 144، ومسند أحمد 5: 146.
(¬2) ينظر: إعلاء السنن 1: 305، والحجة على أهل المدينة 1: 48 - 49، والوقاية ص 110.
(¬3) ينظر: غنية المستملي ص 69، ورد المحتار 1: 167.
(¬4) في سنن البيهقي 1: 233.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 640