أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول: شروط الحج:

ولو ملك نصاب وجوب الحجّ ولم يحجّ حتى افتقر، تقرَّر وجوب الحجّ في ذمّته، ولا يسقط عنه بالفقر، سواء هلك المال أو استهلكه، وله أن يستقرضَ لأداء الحجّ ويتوكَّل في أمر قضائه (¬1).
المبحث الأول: شروط الحج:
المطلبُ الأَوَّل: شروط الوجوب:
وهي الشُّروط التي إذا وجدت جميعها فُرِضَ الحج على صاحبها، وإذا فقد واحد منها لا يجب عليه الحج أصلاً بنفسه ولا بالنيابة ولا بالوصاية (¬2)، وتفصيلها كالآتي:
1.الإسلام؛ فلا يجب الحجّ على الكافر، ولا يصحّ أداؤه منه بنفسه (¬3)؛ فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «أيما أعرابي حجّ ثم هاجر فعليه أن يحج حجّة أخرى» (¬4)، وهو محمولٌ على زمان كانت الهجرة فيه شرطاً لقبول الإسلام وصحته، فكأنَّه حجّ قبل أن يسلم، فعليه إذا هاجر أن يحجّ حجّةً أُخرى (¬5).
فلو حجّ مسلم مرة أو مرات، ثمّ ارتدّ ـ أعاذنا الله ـ فعليه الإعادة حتماً إذا استطاع ثانية بعد الإسلام؛ لأنَّه قد بطل ما فعله حال الإسلام بارتداده، فيكون بمنزلة المسلم الجديد؛ قال - جل جلاله -: {وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ} المائدة: 5 (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك ص 4، والمسلك المتقسط ص 71.
(¬2) ينظر: المسلك المتقسط ص 35.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 2: 120.
(¬4) في سنن البيهقي الكبير 5: 179، والمستدرك 1: 481، وصحَّحه.
(¬5) ينظر: إعلاء السنن 10: 7.
(¬6) ينظر: لباب المناسك مع شرحه المسلك المتقسط ص 35 - 38.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 640