أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّامن: أحكام المزدلفة:

غير طريق المأزمين جاز، ولا يُصَلِّي المغرب ولا العشاء بعرفات، ولا في الطَّريق، ولا يعرج على شيء في الطَّريق حتى يدخل مزدلفة وينزل بها (¬1).
المبحث الثَّامن: أحكام المزدلفة:
أولاً: صفته دخول المزدلفة:
إذا أفاض من عرفة ووافى مزدلفة يستحبّ له أن يدخلَها ماشياً، وأن يغتسل لدخولها إن تيسّر، ويُكثر من الاستغفار.
ثُمَّ ينزل بقرب جبل قُزَح (¬2) إن تيسر؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف عند هذا الجبل، وكذا عمر - رضي الله عنه -، ويتحرز في النُّزول على الطَّريق كي لا يضر بالمارة، فينزل عن يمينه أو يساره، ويستحب أن يقف وراء الإمام كما في الوقوف بعرفة ولا ينفرد في النُّزول.
ويُصلِّي بها المغرب والعشاء في أول وقت العشاء بأذان واحد وإقامة واحدة (¬3).
يستحبّ التَّعجيل في هذا الجَمع، فيصلي الفرض قبل حطّ رحله إن كان في مأمن، فإذا دخلَ وقت العشاء أذَّن المؤذن ويقيم فيصلّي الإمام المغرب بجماعة في وقت العشاء، ثم يتبعها العشاء بجماعة، ولا يعيد الأذان ولا الإقامة للعشاء، بل يكتفي بأذان واحد وإقامة واحدة؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: «جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء بجمع: صلى المغرب ثلاثاً، والعشاء ركعتين بإقامة واحدة» (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: لباب المناسك ص 235.
(¬2) قزح: اسم جبل بالمزدلفة، من قَازَحَ بمعنى ارتفع. ينظر: مجمع الأنهر 1: 278.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 2: 27، والعناية 2: 478.
(¬4) في صحيح مسلم 2: 983، وصحيح البخاري 2: 602.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 640