أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: سجود السَّهو والتِّلاوة:

ولو تذكَّرَ أنَّه صلَّى العشاءَ بلا وضوء، والسُّنة والوترُ بوضوء، يعيد العشاء والسُّنة؛ لأنَّه لم يصحَّ أداء السُّنةِ مع أنَّها أُدِّيت بالوضوء؛ لأنَّها تبعٌ للفرض، أمَّا الوترُ فصلاةٌ مستقلَّةٌ، فصحَّ أداؤُه (¬1).
يسقط التَّرتيب فيما يلي:
1.إن ضاقَ الوقت عن القضاءِ والأداء، وكان الباقي من الوقتِ يسع فيه بعضِ الفوائتِ مع الوقتيَّة، فإنَّه يقضى ما يسعُهُ الوقتُ مع الوقتيَّة.
2.إن نسي الفائتة ولم يذكرها إلا بعد انتهاء الصَّلاة الوقتية؛ لأنَّ الوقت إنَّما يصير بالتَّذكر، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك، {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي} طه: 14» (¬2).
4.إن صارت الفوائت ستاً، سقط التَّرتيب مطلقاً، سواء كانت كلها قديمة، أو كلها حديثة، أو بعضها قديمة، وبعضها حديثة، وسواء صارت قليلة بعد الكثرة أو لم تكن كذلك (¬3).
المبحثُ السَّابع: سجود السَّهو والتِّلاوة:
المطلبُ الأَوَّل: سجود السَّهو:
وهو واجب؛ لأنَّه شُرع لجبر النُّقصان، فصار كالدِّماء في الحج؛ لأنَّ أداء العبادة بصفة الكمال واجب، وذلك يجبر النقصان.
ومحله: بعد السَّلام، ولا خلاف في الجواز قبل السَّلام وبعده؛ لصحة
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص 176، وعمدة الرعاية 1: 216، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 215، وصحيح مسلم 1: 477، وغيرها.
(¬3) ينظر: عمدة الرعاية 1: 218، وشرح الوقاية ص 176، والدر المختار 1: 488.
المجلد
العرض
58%
تسللي / 640