أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:

لأنَّه صوم شريف في وقت شريف لا يوازيهما غيرهما من الصِّيام والأوقات في الشَّرف والحرمة، فلا يلحق به في وجوب الكفَّارة (¬1).
المبحثُ الثَّالث: أعذار الإفطار والكفَّارة والقضاء:
أولاً: الأعذار المُبيحة للإفطار:
الأول: الأعذار المُبيحة للإفطار في رمضان والواجب المعين:
الخوف المعتبر لإباحة الفطر: ما كان بغلبة الظَّن بأمارة أو تجربة، ولو كانت من غير المريض عند اتحاد المرض، أو بإخبار طبيب حاذق مسلم مستور ـ أي مجهول الحال لم يظهر له فسق ولا عدالة ـ (¬2).
1.المرض: وهو الذي يخاف أن يزداد بالصَّوم، أو يخاف بطء البرء منه بالصَّوم، أو أن يخاف الصَّحيح أن يمرض بالصَّوم؛ لقوله - جل جلاله -: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} البقرة: 184 (¬3)، وإن كان يخاف منه الهلاك، فيجب الفطر في هذه الحالة؛ لأنَّ في الصِّيام في حال خوف الهلاك إلقاء النَّفس إلى التَّهلكة، وهو حرام، فكان الإفطار مباحاً بل واجباً (¬4).
2.السَّفر: وهو مطلق السَّفر المقدّر، وهذا سواء كان السَّفر سفر طاعة أو مباحاً أو معصية، إلا أنَّ الصوم في السَّفر أفضل من الإفطار، إذا لم يجهده الصَّوم
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 3: 141، والدر المختار ورد المحتار 2: 99، والهدية ص 162، والبدائع 2: 95، 100.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 2: 97، وفتح القدير 2: 253.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 333.
(¬4) ينظر: بدائع الصنائع 2: 97.
المجلد
العرض
77%
تسللي / 640