أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الغُسل:

والحدث: هو النَّجاسة الحكمية: وهي التي حكم الشَّارع بها، وثبتت نجاستها بجعل الشَّارع: كنجاسة الجنب، والمحدث.
والخبث: هو النَّجاسة الحقيقية: وهي مصداق النَّجاسة حقيقة من غير احتياج إلى جعل الشَّارع: كالبول، والغائط، ونحو ذلك (¬1).
35. ... إنَّ الصَّلاةَ أيُّها الإِنسانُ ... لَها شُروطٌ وَلهَا أَرْكانُ

(إن الصَّلاة) وهي في اللغة: الدُّعاء والثَّناء، وفي الشَّرع: عبارة عن الأفعال المخصوصة المعهودة المشتملة على الدُّعاء والثَّناء وغيرهما، (أيها الإنسان) المكلَّف بها، وهو المسلم العاقل البالغ، وإن وجب على الولي ضرب الصَّبي والصَّبية إذا بلغا عشر سنين على تركها، (لها): أي للصَّلاة، (شروط) جمع شرط، وهو ما يتوقف عليه وجود الشيء ولا يدخل فيه، بل يكون خارجه، (ولها): أي للصلاة (أركان)، وهي جمع ركن، والركن: ما يتوقف عليه وجود الشيء ويدخل فيه، فيكون جزءا من ماهيته.
والغسل لغةً: غَسل الشيء: إزالة الوسخ ونحوه عنه بإجراء الماء عليه (¬2).
واصطلاحاً: هو غسل البدن، إلا ما يتعذّر إيصال الماء إليه أو يتعسّر (¬3).
ثانياً: فرائضه:
1.غَسل الفم والأنف؛ لقوله - جل جلاله -: {َإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ} المائدة: 6: أي فطهروا أبدانكم، فكلُّ ما أمكن تطهيره يجب غسله، وعن ابن عباس - رضي الله عنهم -: «إذا
¬__________
(¬1) ينظر: فتح باب العناية 1: 41، والدر المختار ورد المحتار 1: 57، والبدائع 1: 2.
(¬2) ينظر: المغرب ص340، والمصباح ص447.
(¬3) ينظر: مجمع الأنهر 1: 21.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 640