أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الغُسل:

1. التسمية والنية بقلبه، ويقول بلسانه: «نويت الغسل لرفع الحدث»؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» (¬1)، والغُسل يبدأ بالوضوء (¬2).
2.غسل اليدين إلى الرُّسغين في ابتدائه والوضوء؛ فيسن غسل يديه قبل سائر الأعضاء؛ لكونهما آلة التطهير، وهذا بعد التسمية والنية؛ فعن عائشة رضي الله عنها: «كان - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة بدأ فغسل يديه، ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ثم يدخل أصابعه في الماء، فيخلل بها أصول شعره، ثم يصبّ على رأسه ثلاث غرف بيده، ثم يفيض الماء على جلده كله» (¬3).
3.غسل الفرج؛ لأنَّه مظنّة النجاسة، وهو سنة للرَّجل، أما المرأة فيجب عليها غسل فرجها الخارج؛ فعن ميمونة رضي الله عنها: قالت: «صببت للنبي - صلى الله عليه وسلم - غسلاً، فأفرغ بيمينه على يساره فغسلهما، ثم غسل فرجه ... » (¬4).
4.إفاضة الماء على كل البدن ثلاثاً، بأن يبدأ برأسه، ثم منكبه الأيمن، ثم منكبه الأيسر، ثم سائر جسده؛ لحديث عائشة رضي الله عنها السابق (¬5).
40. ... وَسُنَّ في أَوَّلِهِ الوُضُوءُ مَعْ ... نِيَّتِهِ دَلْكٌ وَتَثْليثٌ جَمَعْ

(وسُنّ) بالبناء للمفعول: أي سَنّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي سنن الغسل، (في أوله): أي الغُسل، (الوضوء) كوضوء الصَّلاة بمراعاة فرائضه وسننه، إلا غسل
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) ينظر: مجمع الأنهر 1: 22.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 99. وينظر: مجمع الأنهر 1: 22.
(¬4) في صحيح البخاري 1: 102. وينظر: تبيين الحقائق 1: 14، ومجمع الأنهر 1: 22.
(¬5) ينظر: شرح الوقاية ص93، والتبيين ص14، والمراقي ص141، والتحفة 1: 29، والبحر ص52.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 640