زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:
ويُكره تحريماً الاستنجاء بالعظم والروث وغيره من الأنجاس: كالبعر
والخثي؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّها زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» (¬1).
ويُكره تنزيهاً الاستنجاء بالخَزَف والفحم والْآجرُّ (¬2)، وكذا يكره الاستنجاء بكل مال محترم: كالكاغد، وخرقة الحرير، ومطعوم الآدمي من الحنطة والشعير، فهذا فيه إفساد للمال من غير ضرورة، ولو استنجى بهذه الأشياء، جاز مع الكراهة؛ لأنَّ المعتبر الإنقاء، وقد حصل؛ ولأنَّ المنع لمعنى في غيره، فلا يمنع حصول الطهارة (¬3).
5.الاستنجاء بالماء أدب؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعله مرة وتركه أخرى، لكنَّه صار بعد عصره - صلى الله عليه وسلم - من السنن بإجماع الصحابة: كالتراويح، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل حائطاً وتبعه غلام معه ميضأة ـ هو أصغرنا ـ فوضعها عند سدرة فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء» (¬4)، وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «إنَّهم كانوا يبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً فاتبعوا الحجارة الماء» (¬5)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نزلت هذه الآية في أهل قباء {فِيهِ
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 1: 44.
(¬2) الْآجُر: الطين المطبوخ، وهو الطوب الذي الذي يبنى به. ينظر: لسان العرب 4: 10، والمغرب ص21.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 1: 18، ورد المحتار 1: 339، واللباب 1: 46، والهدية العلائية ص45.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 227.
(¬5) في سنن البيهقي الكبرى 1: 106، والآثار لأبي يوسف 1: 7، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 142.
والخثي؛ فعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ، وَلا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّها زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ» (¬1).
ويُكره تنزيهاً الاستنجاء بالخَزَف والفحم والْآجرُّ (¬2)، وكذا يكره الاستنجاء بكل مال محترم: كالكاغد، وخرقة الحرير، ومطعوم الآدمي من الحنطة والشعير، فهذا فيه إفساد للمال من غير ضرورة، ولو استنجى بهذه الأشياء، جاز مع الكراهة؛ لأنَّ المعتبر الإنقاء، وقد حصل؛ ولأنَّ المنع لمعنى في غيره، فلا يمنع حصول الطهارة (¬3).
5.الاستنجاء بالماء أدب؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - فعله مرة وتركه أخرى، لكنَّه صار بعد عصره - صلى الله عليه وسلم - من السنن بإجماع الصحابة: كالتراويح، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل حائطاً وتبعه غلام معه ميضأة ـ هو أصغرنا ـ فوضعها عند سدرة فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء» (¬4)، وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «إنَّهم كانوا يبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً فاتبعوا الحجارة الماء» (¬5)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «نزلت هذه الآية في أهل قباء {فِيهِ
¬__________
(¬1) في صحيح ابن حبان 1: 44.
(¬2) الْآجُر: الطين المطبوخ، وهو الطوب الذي الذي يبنى به. ينظر: لسان العرب 4: 10، والمغرب ص21.
(¬3) ينظر: بدائع الصنائع 1: 18، ورد المحتار 1: 339، واللباب 1: 46، والهدية العلائية ص45.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 227.
(¬5) في سنن البيهقي الكبرى 1: 106، والآثار لأبي يوسف 1: 7، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 142.