أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني: شروط الصلاة وفرائضها وواجباتها:

رَكِبُوا في سفينة فانْكَسَرت بهم، فخرجوا من البحر عُرَاةً، فصلَّوا قعوداً بإيماء» (¬1).
وطهارة البدن؛ لأنَّ المصلي إنَّما أُمر بالطهارة قبل الشروع في الصلاة؛ ليكون على أحسن الحالات وأشرف الهيئات حالة المناجاة مع رب العزة، بأن يكون طاهراً نقياً، فإن أُمِرَ بطهارة الثوب فمن باب أولى هو مأمور بطهارة البدن.
وطهارة المكان، فلا تصح الصلاة في مكان نجس؛ لدلالة النص في قوله - جل جلاله -: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّر} المدثر: 4، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يُصَلَّى في سبعة مواطن: في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، وفي الحمام، وفي معاطن الإبل، وفوق ظهر بيت الله» (¬2)، والنَّهيّ إنَّما كان لتوهم النجاسة، فدلّ على وجوب الطهارة.
والشَّرط هو طهارة مكان المصلي مما يفرض مسّه: كموضع السجود، ومكان الوقوف، بخلاف ما كان ملامسته للأرض سنة: كموضع اليدين، والركبتين (¬3).
2.استقبال القبلة؛ لقوله - جل جلاله -: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ} البقرة:150، وفي حديث المسيء صلاته: «ثم قُم فاستقبل القبلة» (¬4).
وجهة الاستقبال على أربع مراتب: عين الكعبة، وجهتها، وجهة التَّحري، وأي جهة كانت، والكل في حالة الأمن، إلا الأخير، فإنَّه حالة الخوف (¬5).
¬__________
(¬1) قال سِبْطُ ابنُ الجوزيّ: رواه الخلاّل، كما في فتح باب العناية 1: 240.
(¬2) في سنن الترمذي 2: 177، وسنن ابن ماجه 1: 246، وشرح معاني الآثار 1: 384.
(¬3) ينظر: حاشية الطحطاوي1: 291.
(¬4) في سنن النسائي الكبرى 1: 220، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - في سنن ابن ماجه 1: 336.
(¬5) ينظر: حاشية الشلبي 1: 101.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 640