أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّادس: إدراك الفريضة وقضاء الفوائت:

وإن كان في صلاة رباعية، فإنَّه يضمّ إليها ركعة أُخرى حتى تصير ركعتين نافلة، ثم يقطعَ ويقتدي.
وإن صلّى ثلاث ركعات من الصَّلاة الرباعية فإنَّه يتِمّها، ثم يقتدي متنفلاً؛ لأنَّه قد أدَّى الأكثر، وللأكثرِ حكمُ الكلّ، إلاَّ في صلاة العصر فإنَّه لا يقتدي، فإنَّ النَّافلة بعد أداء العصرِ مكروهة.
وأما مَن شرع في صلاة السُّنة أو النَّفل فأقيمت الصلاة للفرض، فإنَّه لا يقطع صلاته؛ لأنَّ قطعه ليس لإكمال ما قطعه، ولو كان في سنة الظهر والجمعة، فأقيمت أو خطب الإمام يقطع على رأس الرَّكعتين (¬1).
وإن أذّن في المسجد، فإنَّه يكره الخروج منه بلا أداء الصَّلاة، إلا فيمَن ينتظمُ به أمرُ جماعةٍ أُخرى؛ بأن يكون مؤذن مسجد آخر، أو إمامَه، أو مَن يقومُ بأمرِ جماعة يتفرَّقون، أو يَقِلُّون بغيبتِه، أو مَن صلَّى الظُّهر أو العشاءَ مرَّة، ويكره له الخروج إذا أقيمت الصلاة؛ لأنَّه بخروجه يتهم بمخالفة الجماعة (¬2).
وأما مَن صلَّى الفجر أو العصر أو المغرب يخرج وإن أقيمت الصَّلاة؛ لأنَّه إن صلَّى يكون نافلة، والنَّافلة بعد الفجر والعصر مكروهة، وأما في المغربِ فإنَّ النافلةَ لا تشرعُ ثلاثَ ركعات (¬3).
ومَن خاف فوت إدراك فرض الفجر إن أدى سنته، فإنَّه يترك السنة ويأتم بالإمام، وإن لم يخش أن تفوته الركعتان إلى أن يصلي سنة الفجر، فإن كان يرجو أن
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص172، ورد المحتار 1: 478، وفتح باب العناية 1: 352، وغيرها.
(¬2) ينظر: شرح الوقاية 173، وعمدة الرعاية 1: 211، وغيرها.
(¬3) الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص173، وغيرها.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 640