زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: زكاة السَّوائم:
وأمّا إذا هَلَكَ بعضُ النِّصاب بعد حولان الحول فإنَّه يسقط عنه زكاةُ الهالك، فمَن كان يملك (10000) دينار وهلك منها بعد الحول (4000) دينار فيجب عليه زكاة الباقي وهو (6000) دينار فحسب.
وأمّا إذا حال الحول على (10000) دينار ثم استهلكها بزواجٍ أو شراءٍ أو أكلٍ فلا يسقط عنه شيءٌ من زكاتها وعليه زكاتُها كاملة.
6.يجوز دفعُ القيمةِ في الزَّكاة؛ لأنَّ الأمر بأداء الزَّكاةِ إلى الفقير؛ لأجل إيصال الرِّزقِ إلى الفقراء، ويستوي فيه العين وقيمته، ولم يوجد دليلٌ يمنعُ أداء القيمة (¬1)، ويستدل لذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه - عند بعثه إلى اليمن: (خذ الحب من الحب والشَّاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر) (¬2)، ومع هذا التَّعيين الصَّريح منه - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنَّ معاذاً - رضي الله عنه - قال لأهل اليمن: «ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصَّدقة مكان الشعير» (¬3)، لعلمه - رضي الله عنه - أنّ المرادَ سَدّ حاجة الفقراء لا خصوص هذه الأعيان، ولذلك قال - رضي الله عنه -: «فإنَّه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة» (¬4)، وأقرَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، ولو كان خلاف الشَّرع المفترض لما أقرَّه، ولأمره برد ذلك إلى أهله ونهاه عنه، وعن عمر - رضي الله عنه -: «كان يأخذ العروض في الصَّدقة من الورق وغيرها» (¬5)، والوَرِق: أي الفضة؛ إذ كان - رضي الله عنه - يأخذ قيمة صدقة الفضة عُروضاً. وعن عليّ - رضي الله عنه -: «كان يأخذ العُروض في الجزية من أهل الإبر الإبر،
¬__________
(¬1) ينظر: عمدة الرعاية1: 276.
(¬2) في المستدرك1: 546، وصحَّحه، وسنن أبي داود2: 109، وسنن ابن ماجه1: 508.
(¬3) في صحيح البخاري2: 525.
(¬4) في سنن الدَّارَقُطْنِي2: 100.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة2: 404.
وأمّا إذا حال الحول على (10000) دينار ثم استهلكها بزواجٍ أو شراءٍ أو أكلٍ فلا يسقط عنه شيءٌ من زكاتها وعليه زكاتُها كاملة.
6.يجوز دفعُ القيمةِ في الزَّكاة؛ لأنَّ الأمر بأداء الزَّكاةِ إلى الفقير؛ لأجل إيصال الرِّزقِ إلى الفقراء، ويستوي فيه العين وقيمته، ولم يوجد دليلٌ يمنعُ أداء القيمة (¬1)، ويستدل لذلك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه - عند بعثه إلى اليمن: (خذ الحب من الحب والشَّاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقرة من البقر) (¬2)، ومع هذا التَّعيين الصَّريح منه - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنَّ معاذاً - رضي الله عنه - قال لأهل اليمن: «ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصَّدقة مكان الشعير» (¬3)، لعلمه - رضي الله عنه - أنّ المرادَ سَدّ حاجة الفقراء لا خصوص هذه الأعيان، ولذلك قال - رضي الله عنه -: «فإنَّه أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة» (¬4)، وأقرَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، ولو كان خلاف الشَّرع المفترض لما أقرَّه، ولأمره برد ذلك إلى أهله ونهاه عنه، وعن عمر - رضي الله عنه -: «كان يأخذ العروض في الصَّدقة من الورق وغيرها» (¬5)، والوَرِق: أي الفضة؛ إذ كان - رضي الله عنه - يأخذ قيمة صدقة الفضة عُروضاً. وعن عليّ - رضي الله عنه -: «كان يأخذ العُروض في الجزية من أهل الإبر الإبر،
¬__________
(¬1) ينظر: عمدة الرعاية1: 276.
(¬2) في المستدرك1: 546، وصحَّحه، وسنن أبي داود2: 109، وسنن ابن ماجه1: 508.
(¬3) في صحيح البخاري2: 525.
(¬4) في سنن الدَّارَقُطْنِي2: 100.
(¬5) في مصنف ابن أبي شيبة2: 404.