زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: مُفسدات الصَّوم ومُوجبات الكفَّارة:
ولو دخل الغبار أو الدخان حلق الصَّائم لا يفطر؛ لأنَّ هذا مما لا يمكن الامتناع عنه، فالتَّنفس لا بدّ منه للصَّائم، والتَّكليف بحسب الوسع (¬1).
ولو ذاق صائمٌ شيئاً بفمه أو مضغه لا يفسد صومه، بشرط أن يلقيه ولا يبتلعه، ويكره تنزيهاً هذا الفعل؛ لأنَّ فيه تعريض صيامه للفساد، إلا لعذر: ككون الزوج سيء الخلق فذاقت المرأة، أو خاف الغبن في شراء مأكول ولم يكن له بدّ من شرائه، أو لم تجد المرأة مَن يمضغ لولدها الطَّعام من حائض أو نفساء (¬2).
118. ... أَوْ دَخَلَ الحَلْقَ مِنَ الغُبَارِ ... أوِ الذُّبَابِ أو دُخَانِ النَّار
(أو دخل الحلق): أي حقّ الصائم (من الغبار) من زائدة، والغبار فاعل دخل، فإنّه لا يفطر، (أو) دخل (الذباب أو دخان النار)، ولكان ذاكراً لصومه؛ لأنّه لا يُمكن الاحتراز عنه.
ويخرج من الموانع المعتبرة شرعاً: الإكراه، والخطأ، والنَّوم، والإغماء، والجنون، فهي غير معتبرة، ولا تمنع من إفطار الصَّائم، وستأتي.
القاعدة الثَّانية: تسقط الكفَّارة بالشُّبهات:
فما كان فيه شبهة من خطأ أو إكراه أو نوم أو إغماء أو جنون يُفَطِّر الصَّائم وتسقط به الكفَّارة؛ لأنَّ الكفَّارة تُعامل معاملة الحدود، فتندرئ بالشُّبهات.
فلو أُكره صائمٌ على طعام وشراب في رمضان فأكل وشرب، ثم تعمد الأكل والشُّرب والجماع بعد ذلك، فعليه القضاء ولا كفارة عليه؛ لأنَّ صومه فسد قبل أن يتعمد لشيء من ذلك (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 3: 98، والبدائع 2: 90.
(¬2) ينظر: الهدية العلائية ص163.
(¬3) ينظر: ضابط المفطرات ص132 - 133.
ولو ذاق صائمٌ شيئاً بفمه أو مضغه لا يفسد صومه، بشرط أن يلقيه ولا يبتلعه، ويكره تنزيهاً هذا الفعل؛ لأنَّ فيه تعريض صيامه للفساد، إلا لعذر: ككون الزوج سيء الخلق فذاقت المرأة، أو خاف الغبن في شراء مأكول ولم يكن له بدّ من شرائه، أو لم تجد المرأة مَن يمضغ لولدها الطَّعام من حائض أو نفساء (¬2).
118. ... أَوْ دَخَلَ الحَلْقَ مِنَ الغُبَارِ ... أوِ الذُّبَابِ أو دُخَانِ النَّار
(أو دخل الحلق): أي حقّ الصائم (من الغبار) من زائدة، والغبار فاعل دخل، فإنّه لا يفطر، (أو) دخل (الذباب أو دخان النار)، ولكان ذاكراً لصومه؛ لأنّه لا يُمكن الاحتراز عنه.
ويخرج من الموانع المعتبرة شرعاً: الإكراه، والخطأ، والنَّوم، والإغماء، والجنون، فهي غير معتبرة، ولا تمنع من إفطار الصَّائم، وستأتي.
القاعدة الثَّانية: تسقط الكفَّارة بالشُّبهات:
فما كان فيه شبهة من خطأ أو إكراه أو نوم أو إغماء أو جنون يُفَطِّر الصَّائم وتسقط به الكفَّارة؛ لأنَّ الكفَّارة تُعامل معاملة الحدود، فتندرئ بالشُّبهات.
فلو أُكره صائمٌ على طعام وشراب في رمضان فأكل وشرب، ثم تعمد الأكل والشُّرب والجماع بعد ذلك، فعليه القضاء ولا كفارة عليه؛ لأنَّ صومه فسد قبل أن يتعمد لشيء من ذلك (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: المبسوط 3: 98، والبدائع 2: 90.
(¬2) ينظر: الهدية العلائية ص163.
(¬3) ينظر: ضابط المفطرات ص132 - 133.