زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصلُ السَّادس الاعتكاف وصدقة الفطر
رمضان» (¬1)، وقال الإمام الزُّهريّ - رضي الله عنه -: «عجباً من الناس كيف تركوا الاعتكاف ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل الشَّيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قبض» (¬2)؛ ولأنَّ في الاعتكاف تفريغ القلب عن أمور الدُّنيا، وتسليم النفس إلى بارئها، والتحصن بحصن حصين، وملازمة بيت الله - جل جلاله -، قال عطاء - رضي الله عنه -: «مثل المعتكف كمثل رجل له حاجة إلى عظيم فيجلس على بابه، ويقول: لا أبرح حتى تقضي حاجتي، والمعتكف يجلس في بيت الله - جل جلاله -، ويقول: لا أبرح حتى يغفر لي، فهو أشرف الأعمال إذا كان عن إخلاص» (¬3).
ورُكنه: اللبث؛ لأنَّه ينبئ عنه، حتى لو خرج ساعة بلا عذرفي الاعتكاف الواجب، فسد اعتكافه؛ لأنَّ الخروج ينافي اللبث (¬4).
ثانياً: شروط صحته:
1.الإسلام؛ فإنَّ الكافر ليس من أهل العبادة.
2.العقل؛ فلا يصح الاعتكاف من المجنون؛ لأنَّ العبادة لا تؤدّى إلا بالنية (¬5).
3.الطَّهارة عن الجنابة والحيض والنفاس؛ فإنَّ الجنب والحائض والنّفساء ممنوعون عن دخول المسجد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّي لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» (¬6)، وهذه العبادة لا تؤدّى إلا في المسجد.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 830.
(¬2) ينظر: فتح الباري 4: 285.
(¬3) ينظر: التبيين 1: 348، والمبسوط 3: 115.
(¬4) ينظر: التبيين 1: 351، والمبسوط 3: 119.
(¬5) ينظر: بدائع الصنائع 2: 108، والهدية العلائية ص57.
(¬6) في صحيح ابن خزيمة 2: 284، وسنن البيهقي الكبير 2: 442، وسنن أبي داود 1: 60.
ورُكنه: اللبث؛ لأنَّه ينبئ عنه، حتى لو خرج ساعة بلا عذرفي الاعتكاف الواجب، فسد اعتكافه؛ لأنَّ الخروج ينافي اللبث (¬4).
ثانياً: شروط صحته:
1.الإسلام؛ فإنَّ الكافر ليس من أهل العبادة.
2.العقل؛ فلا يصح الاعتكاف من المجنون؛ لأنَّ العبادة لا تؤدّى إلا بالنية (¬5).
3.الطَّهارة عن الجنابة والحيض والنفاس؛ فإنَّ الجنب والحائض والنّفساء ممنوعون عن دخول المسجد؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّي لا أحل المسجد لحائض ولا جنب» (¬6)، وهذه العبادة لا تؤدّى إلا في المسجد.
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 830.
(¬2) ينظر: فتح الباري 4: 285.
(¬3) ينظر: التبيين 1: 348، والمبسوط 3: 115.
(¬4) ينظر: التبيين 1: 351، والمبسوط 3: 119.
(¬5) ينظر: بدائع الصنائع 2: 108، والهدية العلائية ص57.
(¬6) في صحيح ابن خزيمة 2: 284، وسنن البيهقي الكبير 2: 442، وسنن أبي داود 1: 60.