زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّابع: مدرسة الفقهاء الحديثية:
العصور، وكل أهل علم وفن لهم أصولهم وضوابطهم في نقله وتحريره، فلا يُحاكمون بأهل علم آخر، وهذه النُّكتة اللطيفة غفل عنها كثيرون، فظنُّوا الظُّنون بأئمة الدِّين وبعلوم الإسلام.
خامساً: معارضة الآحاد للأقوى:
وهو ما وقع فيه الخلل لمعارضته لدليل فوقه بالعَرْض عليه؛ لأنَّ معارضة الآحاد لما هو أَقوى من حيث قوَّة النَّقل يندرج تحتها معارضته للقرآن والحديث المتواتر والحديث المشهور، ولا ريب أنَّها مقدَّمةٌ عليه؛ لقوتها وترجحها عليه، وهذا ما نبيِّنه في النّقاط الآتية:
1.معارضة الآحاد للقرآن:
دلَّ القرآن على تقديمه على غيره عند تعارضه في قوله تعالى: {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} الأعراف:3، وعن عليّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّها تكون بعدي رواة يروون عنّي الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافقَ القرآن فحدِّثوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به» (¬1).
ومعارضة ظاهر القرآن أو عمومه؛ بأن يكون خبرُ الواحد معارضاً لعموم الكتاب أو ظاهره سبب للاعتذار عن العمل به؛ لأنَّ الحنفية لا يرون تخصيص عموم القرآن أو نسخه بالآحاد؛ لأنَّ عمومات الكتاب وظواهرها لَمّا أَفادت اليقين، قُدِّمت على الظَّني المستفاد من الآحاد، فصارت كالنُّصوص الخاصَّة، والخصوصات لا يجوز تخصيصها ومعارضتها بغيرها؛ لأنَّ فيه ترك العمل بالأقوى من الدَّليل بما هو أضعفُ منه، وذلك لا يجوز (¬2)، كما في حديث الآحاد في
¬__________
(¬1) في سنن الدَّارقطني4: 208، وقال: صوابه أنَّه مرسل.
(¬2) ينظر: عقود الجمان ص397.
خامساً: معارضة الآحاد للأقوى:
وهو ما وقع فيه الخلل لمعارضته لدليل فوقه بالعَرْض عليه؛ لأنَّ معارضة الآحاد لما هو أَقوى من حيث قوَّة النَّقل يندرج تحتها معارضته للقرآن والحديث المتواتر والحديث المشهور، ولا ريب أنَّها مقدَّمةٌ عليه؛ لقوتها وترجحها عليه، وهذا ما نبيِّنه في النّقاط الآتية:
1.معارضة الآحاد للقرآن:
دلَّ القرآن على تقديمه على غيره عند تعارضه في قوله تعالى: {اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ} الأعراف:3، وعن عليّ - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّها تكون بعدي رواة يروون عنّي الحديث، فاعرضوا حديثهم على القرآن، فما وافقَ القرآن فحدِّثوا به، وما لم يوافق القرآن فلا تأخذوا به» (¬1).
ومعارضة ظاهر القرآن أو عمومه؛ بأن يكون خبرُ الواحد معارضاً لعموم الكتاب أو ظاهره سبب للاعتذار عن العمل به؛ لأنَّ الحنفية لا يرون تخصيص عموم القرآن أو نسخه بالآحاد؛ لأنَّ عمومات الكتاب وظواهرها لَمّا أَفادت اليقين، قُدِّمت على الظَّني المستفاد من الآحاد، فصارت كالنُّصوص الخاصَّة، والخصوصات لا يجوز تخصيصها ومعارضتها بغيرها؛ لأنَّ فيه ترك العمل بالأقوى من الدَّليل بما هو أضعفُ منه، وذلك لا يجوز (¬2)، كما في حديث الآحاد في
¬__________
(¬1) في سنن الدَّارقطني4: 208، وقال: صوابه أنَّه مرسل.
(¬2) ينظر: عقود الجمان ص397.