زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: أسباب تقليد المذاهب الأربعة:
فأي ضلال وجَوْر هذا الذي يَنسب به أُمة الإسلام وعلماءها إلى الضلال من أجل ظهور نفسه، أو بدعة ابتدعها يريد حمل النَّاس عليها، أو هوى في نفسه يسعى لإيجاد واقع له.
وقال يوسف الدّجويّ (¬1): «هذه نزعة من شرِّ النَّزعات التي ابتلي بها المسلمون، من أولئك الذين يدّعون الاجتهاد ويثيرون في الأرض الفساد، ويبذرون بُذور الشِّقاق والانقسام، يهونون أمر سلفنا الصَّالح في نفوس العامة ـ شأن الخوارج الذين هم شرّ الطَّوائف ـ ويزجون بأولئك الجهّال فيما لا يحسنونه، فيعرّضونهم بذلك لكل خطر وفتنة».
السَّادس عشر: توحيد صفوف المسلمين وجمع كلمتهم:
إنَّ هذه المذاهبَ الأربعة التي يتبعُها المؤمنون في مشارق الأرض ومغاربها، كلُّ يتبع ما قاله مذهبه ويعمل به بكلِّ وقارٍ وسكينة، ويحترم أَتباع المذاهب الأخرى وينزلهم منزلتَهم مِنَ التقدير، دون تشكيك أو غمز لهم على ما عليه الجمهور.
وهذا بخلاف مَنْ يدّعون الاجتهاد لكلِّ فرد، فإنَّه في المدينة الواحدة تجدهم أشتاتاً وأحزاباً، كل حزب بما لديهم فرحون، فيرمي الآخر بأبشع التُّهم، فكلّ شيخ منهم يتحوطه مجموعة مِنَ التَّلاميذ يرون أنَّ الحقّ معهم فحسب، ولا يتورعون من إنْزال الكفر بغيرهم لمخالفة فقهية يسيرة، قال يوسف الدجوي (¬2):
«على أنَّ النَّاس لو أخذوا مِنَ القرآن والسُّنة كما يريد هؤلاء، لما وقف بهم الاختلاف عند حدّ، ولأصبحت المذاهب أربعة آلاف بدلاً من أربعة، ويومئذ يكون كل الويل للمسلمين ـ لا أرانا ذلك اليوم ـ».
¬__________
(¬1) في الاجتهاد ص56.
(¬2) في الاجتهاد ص57.
وقال يوسف الدّجويّ (¬1): «هذه نزعة من شرِّ النَّزعات التي ابتلي بها المسلمون، من أولئك الذين يدّعون الاجتهاد ويثيرون في الأرض الفساد، ويبذرون بُذور الشِّقاق والانقسام، يهونون أمر سلفنا الصَّالح في نفوس العامة ـ شأن الخوارج الذين هم شرّ الطَّوائف ـ ويزجون بأولئك الجهّال فيما لا يحسنونه، فيعرّضونهم بذلك لكل خطر وفتنة».
السَّادس عشر: توحيد صفوف المسلمين وجمع كلمتهم:
إنَّ هذه المذاهبَ الأربعة التي يتبعُها المؤمنون في مشارق الأرض ومغاربها، كلُّ يتبع ما قاله مذهبه ويعمل به بكلِّ وقارٍ وسكينة، ويحترم أَتباع المذاهب الأخرى وينزلهم منزلتَهم مِنَ التقدير، دون تشكيك أو غمز لهم على ما عليه الجمهور.
وهذا بخلاف مَنْ يدّعون الاجتهاد لكلِّ فرد، فإنَّه في المدينة الواحدة تجدهم أشتاتاً وأحزاباً، كل حزب بما لديهم فرحون، فيرمي الآخر بأبشع التُّهم، فكلّ شيخ منهم يتحوطه مجموعة مِنَ التَّلاميذ يرون أنَّ الحقّ معهم فحسب، ولا يتورعون من إنْزال الكفر بغيرهم لمخالفة فقهية يسيرة، قال يوسف الدجوي (¬2):
«على أنَّ النَّاس لو أخذوا مِنَ القرآن والسُّنة كما يريد هؤلاء، لما وقف بهم الاختلاف عند حدّ، ولأصبحت المذاهب أربعة آلاف بدلاً من أربعة، ويومئذ يكون كل الويل للمسلمين ـ لا أرانا ذلك اليوم ـ».
¬__________
(¬1) في الاجتهاد ص56.
(¬2) في الاجتهاد ص57.