زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ التَّاسع: الفرق بين التَّعصب والتَّمذهب:
كان وراءها أصابع خفيّة تسعى إلى تحقيق مآرب وأهداف خاصّة من نشر فكر تتبناه، وهدم لأركان بنيان هذه الأمة وهي المذاهب الفقهية؛ إذ بوجودها لا يمكن لأصحاب الأهواء والمصالح تحقيق غاياتهم.
فهي سدٌّ منيعٌ في وجه كلِّ متلاعب أفّاك؛ ولذا كان لا بُدّ قبل تمرير مخطَّطاتهم من ضرب هذه المذاهب بالتُّهم المتنوعة، ومِنْ بينها تهمة التَّعصّب؛ لاستباحة مخالفتها وانتهاك حرمتها.
وتوضيح ذلك: أنَّ الفقهَ يُمَثِّلُ الجانبَ العمليَّ التَّطبيقي للإسلام، فهو الإسلامُ حقيقةً في حياة النَّاس، وهو قانونُ يُنَظِّمُ علاقةَ الإنسان مع خالقه - جل جلاله - وأهله وجيرانه ومجتمعه وحاكمه وغيرها، فالتزام الفرد والمجتمع إجمالاً بمذهب معين يجعل الصُّورة واضحة في معرفة كلّ إنسان ما له مِنَ الحقوق وما عليه مِنَ الواجبات، ويغلق الباب على هوى النَّفس مِنَ التَّلاعب وأكل حقوق الآخرين، فالفرد والمجتمع المتمذهب متدين ومشتغل بالعمل والدَّعوة لله - جل جلاله -، ومنصرفٌ عن الجدال والمراء والتَّلاعب بأحكام الدِّين.
وهذا الأمرُ لا يَسُرُّ مطلقاً أعداء الله - جل جلاله -، فإنَّ حياتَهم وسيطرتَهم علينا قائمةٌ على فساد مجتمعاتنا وانغماسها في الشَّهوات، وكثرة الفتن والنِّزاعات بين أفرادها، ولا سبيل لهم لذلك إلا بإضعاف تمسكنا بديننا من خلال السَّعي لتحريفه وإعطاء صورة بشعة عنه بتمكين مَنْ ليس أهلاً للتكلُّم فيه والمجادلة.
فتتحقَّقُ الغاية من تشتيت النَّاس في التزام الأحكام؛ لكثرة المتلاعبين فيه من غير حجّة ولا برهان، وإشاعة لبعض مسائل، وحمل المسلمين عليها، وتبديع وتضليل وتكفير كلّ مَنْ لا يقول بها، وإشغال النَّاس بسفاسف الأمور.
فهي سدٌّ منيعٌ في وجه كلِّ متلاعب أفّاك؛ ولذا كان لا بُدّ قبل تمرير مخطَّطاتهم من ضرب هذه المذاهب بالتُّهم المتنوعة، ومِنْ بينها تهمة التَّعصّب؛ لاستباحة مخالفتها وانتهاك حرمتها.
وتوضيح ذلك: أنَّ الفقهَ يُمَثِّلُ الجانبَ العمليَّ التَّطبيقي للإسلام، فهو الإسلامُ حقيقةً في حياة النَّاس، وهو قانونُ يُنَظِّمُ علاقةَ الإنسان مع خالقه - جل جلاله - وأهله وجيرانه ومجتمعه وحاكمه وغيرها، فالتزام الفرد والمجتمع إجمالاً بمذهب معين يجعل الصُّورة واضحة في معرفة كلّ إنسان ما له مِنَ الحقوق وما عليه مِنَ الواجبات، ويغلق الباب على هوى النَّفس مِنَ التَّلاعب وأكل حقوق الآخرين، فالفرد والمجتمع المتمذهب متدين ومشتغل بالعمل والدَّعوة لله - جل جلاله -، ومنصرفٌ عن الجدال والمراء والتَّلاعب بأحكام الدِّين.
وهذا الأمرُ لا يَسُرُّ مطلقاً أعداء الله - جل جلاله -، فإنَّ حياتَهم وسيطرتَهم علينا قائمةٌ على فساد مجتمعاتنا وانغماسها في الشَّهوات، وكثرة الفتن والنِّزاعات بين أفرادها، ولا سبيل لهم لذلك إلا بإضعاف تمسكنا بديننا من خلال السَّعي لتحريفه وإعطاء صورة بشعة عنه بتمكين مَنْ ليس أهلاً للتكلُّم فيه والمجادلة.
فتتحقَّقُ الغاية من تشتيت النَّاس في التزام الأحكام؛ لكثرة المتلاعبين فيه من غير حجّة ولا برهان، وإشاعة لبعض مسائل، وحمل المسلمين عليها، وتبديع وتضليل وتكفير كلّ مَنْ لا يقول بها، وإشغال النَّاس بسفاسف الأمور.