زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ التَّاسع: الفرق بين التَّعصب والتَّمذهب:
الجماعة، وقد يكون ذلك التجمّع والتقوية والنصر على الحقّ، وقد يكون على الباطل، وشائع استخدامه فيهما (¬1).
وبذلك فإنَّه لا حرجَ في التَّعصُّب للمذاهب بمعنى التَّجمُّع والنُّصرة على الحقّ، ولا يجوز إذا كان بمعنى التجمّع والنصرة على الباطل أو على الحقّ والباطل معاً (¬2).
ثانياً: إنَّ التَّعصّبَ اصطلاحاً: هو عدمُ قَبول الحقِّ والصَّواب عند ظهور الدَّليل، قال شيخ الإسلام التفتازاني (¬3): «التَّعصّبُ: هو عدم قَبول الحقّ عند ظهور الدَّليل؛ بناءً على ميل إلى جانب».
ومِنَ المعلوم عند العلماء المعتمدين قاطبة أنَّ ظهورَ الدَّليلَ لا يكون للعامي، وإنَّما لمَن كان له أهلية النظر، إذ إنَّه نوع اجتهاد، وكلّ كتب الأُصول تذكر الشروط التي يجب توفّرها في المجتهد، فلا يتحصَّلُ ذلك لأي أحد، قال العلامة علي حيدر (¬4): «إنَّ للمجتهد شروطاً وصفات معيّنة في كتب أصول الفقه, فلا يقال للعالم: مجتهد، ما لم يكن حائزاً على تلك الصِّفات».
لذلك اتفق الأئمةُ على عدم جواز ترك المفتي قول إمامه لمخالفته لظاهر
دليل، ما لم يكن هذا المفتي من أهل النَّظر ـ كما سبق ـ.
وعليه فإنَّ التَّمسّك بمذهب والأخذ بجميع مسائله ممَّن لم يبلغ أهلية النظر،
¬__________
(¬1) ينظر: اللسان 1: 502، و كشف الأسرار 3: 238.
(¬2) ينظر: التمذهب ص139.
(¬3) في التلويح 2: 92.
(¬4) في درر الحكام 1: 34.
وبذلك فإنَّه لا حرجَ في التَّعصُّب للمذاهب بمعنى التَّجمُّع والنُّصرة على الحقّ، ولا يجوز إذا كان بمعنى التجمّع والنصرة على الباطل أو على الحقّ والباطل معاً (¬2).
ثانياً: إنَّ التَّعصّبَ اصطلاحاً: هو عدمُ قَبول الحقِّ والصَّواب عند ظهور الدَّليل، قال شيخ الإسلام التفتازاني (¬3): «التَّعصّبُ: هو عدم قَبول الحقّ عند ظهور الدَّليل؛ بناءً على ميل إلى جانب».
ومِنَ المعلوم عند العلماء المعتمدين قاطبة أنَّ ظهورَ الدَّليلَ لا يكون للعامي، وإنَّما لمَن كان له أهلية النظر، إذ إنَّه نوع اجتهاد، وكلّ كتب الأُصول تذكر الشروط التي يجب توفّرها في المجتهد، فلا يتحصَّلُ ذلك لأي أحد، قال العلامة علي حيدر (¬4): «إنَّ للمجتهد شروطاً وصفات معيّنة في كتب أصول الفقه, فلا يقال للعالم: مجتهد، ما لم يكن حائزاً على تلك الصِّفات».
لذلك اتفق الأئمةُ على عدم جواز ترك المفتي قول إمامه لمخالفته لظاهر
دليل، ما لم يكن هذا المفتي من أهل النَّظر ـ كما سبق ـ.
وعليه فإنَّ التَّمسّك بمذهب والأخذ بجميع مسائله ممَّن لم يبلغ أهلية النظر،
¬__________
(¬1) ينظر: اللسان 1: 502، و كشف الأسرار 3: 238.
(¬2) ينظر: التمذهب ص139.
(¬3) في التلويح 2: 92.
(¬4) في درر الحكام 1: 34.