زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ العاشر: فقه الاختلاف ودراسته:
وعلم الخلاف: أصبح عَلَماً على كيفيّةِ مناقشة الخصم في أدلته ونقضها، بناء على قواعد علم المناظرة والجدل، ومِنْ تعاريفه: علم يُعرف به كيفيّة إيراد الحجج الشَّرعيّة ودفع الشُّبهة وقوادح الأدلّة الخلافيّة بإيراد البراهين القطعيّة (¬1).
ولذلك قال طاشكبرى زاده (¬2): «ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه»، واعتبروا أنَّ أوّلَ مَن أخرج علم الخلاف في الدنيا هو أبو زيد الدّبوسيّ (ت430هـ) (¬3)؛ بسبب شيوع المناقشات القويّة بين أصحاب المذاهب في القرن الخامس والسَّادس في تأييد كلِّ أَرباب مذهب لمذهبهم، فكانت تلك الحقبة من التَّاريخ الفقهي هي زمان هذا النَّوع من العلم، ورغم كل هذه المناقشات التي بلغت عشرات المجلدات أحياناً، تبيّن أنَّ أصحاب كلّ مذهب لديهم من الأدلّة القويّة الكافية لإثبات مذهبهم.
وبالتّالي فعلم الاختلاف بالتَّعريف الذي ذكرتُ أوسعُ وأشملُ بحيث يشمل القُرون الأُولى ويستمرُّ إلى يومنا؛ لأننا نقصد به مطلق ذكر الاختلاف بين الفقهاء، وليس خاصّاً بنقض قول المخالف.
والفقه المقارن: هو علمٌ يبحثُ في أقوال الفقهاء وأدلّتها ومناقشتها والتَّرجيح بينها من غير أرباب المذاهب وبدون اعتماد على أُصولهم ـ كما سيأتي ـ.
وهذا يقتضي أن يكون المشتغل به غير مُعتَرَف بفقهه عند أصحاب المذاهب؛ لأنَّه لم يسلك طريق أحدها في التَّفقه، ولا يسير على منهج صحيح في التَّرجيح؛
¬__________
(¬1) ينظر: إتحاف السادة المتقين1: 278.
(¬2) في مفتاح السعادة 1: 284.
(¬3) مفتاح السعادة 1: 284.
ولذلك قال طاشكبرى زاده (¬2): «ويمكن جعل علم الجدل والخلاف من فروع علم أصول الفقه»، واعتبروا أنَّ أوّلَ مَن أخرج علم الخلاف في الدنيا هو أبو زيد الدّبوسيّ (ت430هـ) (¬3)؛ بسبب شيوع المناقشات القويّة بين أصحاب المذاهب في القرن الخامس والسَّادس في تأييد كلِّ أَرباب مذهب لمذهبهم، فكانت تلك الحقبة من التَّاريخ الفقهي هي زمان هذا النَّوع من العلم، ورغم كل هذه المناقشات التي بلغت عشرات المجلدات أحياناً، تبيّن أنَّ أصحاب كلّ مذهب لديهم من الأدلّة القويّة الكافية لإثبات مذهبهم.
وبالتّالي فعلم الاختلاف بالتَّعريف الذي ذكرتُ أوسعُ وأشملُ بحيث يشمل القُرون الأُولى ويستمرُّ إلى يومنا؛ لأننا نقصد به مطلق ذكر الاختلاف بين الفقهاء، وليس خاصّاً بنقض قول المخالف.
والفقه المقارن: هو علمٌ يبحثُ في أقوال الفقهاء وأدلّتها ومناقشتها والتَّرجيح بينها من غير أرباب المذاهب وبدون اعتماد على أُصولهم ـ كما سيأتي ـ.
وهذا يقتضي أن يكون المشتغل به غير مُعتَرَف بفقهه عند أصحاب المذاهب؛ لأنَّه لم يسلك طريق أحدها في التَّفقه، ولا يسير على منهج صحيح في التَّرجيح؛
¬__________
(¬1) ينظر: إتحاف السادة المتقين1: 278.
(¬2) في مفتاح السعادة 1: 284.
(¬3) مفتاح السعادة 1: 284.