زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ العاشر: فقه الاختلاف ودراسته:
لخلوِّه عن أصول معتبرةٍ مدوّنةٍ كما هو في أُصول فقه المذاهب، وبالتَّالي جعلوا هذا الطَّريق ضرباً من الهوى والتَّشهي.
وإن قام بالفقه المقارن على النَّحو السَّابق أحد المنتسبين للمذاهب المعتبرة، فلا يُعتَرف بفعلِه ذلك؛ لعدم بلوغه درجة معتدّاً بها في الفقه يتحصَّل له منها ملكةٌ فقهيّةٌ تمكنه من التَّرجيح الصَّحيح على أُصول معتبرة.
وهذا العلم وليد هذا العصر فحسب، ولم يعرف عند مَن سبق، وقد ذكر الدُّكتور محمد عثمان شبير (¬1) أنَّ: «العلامة أحمد إبراهيم (ت1945هـ) فقيه العصر ومجدّد أسلوب الفقه الإسلامي في مصر»، وفصَّلَ حالَه الزَّركليّ (¬2) فقال: «كان مدرّس في مدرسة القضاء الشَّرعي ثم في كليّة الحقوق ... امتاز بأبحاثه في المقارنة بين المذاهب والشرائع، له نحو (25) كتاباً، منها: «أحكام الأحوال الشَّخصية في الشَّريعة الإسلاميّة»، و «النَّفقات»، و «الوصايا»، و «طرق الإثبات الشَّرعيّة» في الفقه المقارن».
فيظهر من هذا أنَّ أحمد إبراهيم هو أوّل مَنْ تناول المسائل الفقهيّة بطريقة مقارنة على غرار القانون المقارن حتى عدّ مجدّد الفقه الإسلامي؛ إذ إنَّ المسلمين لم يعرفوا هذا المسمّى من قبل، ولا هذه الحقيقة، وإنَّما ظهرت نتيجة الأفكار الاستعماريّة المستوردة، وبالتأثر بالقانون، والله أعلم.
فوجد بسبب الغزو الثقافي بعد دخول المستعمر إلى بلاد المسلمين؛ لأنه لا قرار له ولا سيطرة على بلاد المسلمين إلا بتسييرها على ثقافته، حتى تكون تابعةً له، وهذا بتجفيف منابع ثقافتها وعاداتها، واستبدالها بغيرها ممّا يخدم مصالحه.
¬__________
(¬1) في المعاملات المالية المعاصرة ص106.
(¬2) في الأعلام 1: 86. وينظر: معجم المؤلفين 1: 86، وغيره.
وإن قام بالفقه المقارن على النَّحو السَّابق أحد المنتسبين للمذاهب المعتبرة، فلا يُعتَرف بفعلِه ذلك؛ لعدم بلوغه درجة معتدّاً بها في الفقه يتحصَّل له منها ملكةٌ فقهيّةٌ تمكنه من التَّرجيح الصَّحيح على أُصول معتبرة.
وهذا العلم وليد هذا العصر فحسب، ولم يعرف عند مَن سبق، وقد ذكر الدُّكتور محمد عثمان شبير (¬1) أنَّ: «العلامة أحمد إبراهيم (ت1945هـ) فقيه العصر ومجدّد أسلوب الفقه الإسلامي في مصر»، وفصَّلَ حالَه الزَّركليّ (¬2) فقال: «كان مدرّس في مدرسة القضاء الشَّرعي ثم في كليّة الحقوق ... امتاز بأبحاثه في المقارنة بين المذاهب والشرائع، له نحو (25) كتاباً، منها: «أحكام الأحوال الشَّخصية في الشَّريعة الإسلاميّة»، و «النَّفقات»، و «الوصايا»، و «طرق الإثبات الشَّرعيّة» في الفقه المقارن».
فيظهر من هذا أنَّ أحمد إبراهيم هو أوّل مَنْ تناول المسائل الفقهيّة بطريقة مقارنة على غرار القانون المقارن حتى عدّ مجدّد الفقه الإسلامي؛ إذ إنَّ المسلمين لم يعرفوا هذا المسمّى من قبل، ولا هذه الحقيقة، وإنَّما ظهرت نتيجة الأفكار الاستعماريّة المستوردة، وبالتأثر بالقانون، والله أعلم.
فوجد بسبب الغزو الثقافي بعد دخول المستعمر إلى بلاد المسلمين؛ لأنه لا قرار له ولا سيطرة على بلاد المسلمين إلا بتسييرها على ثقافته، حتى تكون تابعةً له، وهذا بتجفيف منابع ثقافتها وعاداتها، واستبدالها بغيرها ممّا يخدم مصالحه.
¬__________
(¬1) في المعاملات المالية المعاصرة ص106.
(¬2) في الأعلام 1: 86. وينظر: معجم المؤلفين 1: 86، وغيره.