أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

البابُ الثَّاني الجانب الفقهي

3. ... وَبَعْدُ فالإسْلامُ لمَّا بُنِيا ... على الشَّهادَتَيْنِ فيما رُوِيا

(وبعد) أصلها: أما بعد، (فالإسلام) وهو الخضوع والانقياد بمعنى قَبول الاحكام الشَّرعية والإذعان لها، وذلك حقيقة التَّصديق، (لما بُنيا) بالبناء للمفعول، وألف الإطلاق من بناه يبنيه استعارة تصريحية، يقال: بنيت الجدار في الأمر المحسوس، (على) الإتيان بلفظ، (الشَّهادتين) تثنية شهادة من الشُّهود، والشَّهادتان هما قولك: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله، (فيما): أي في الحديث الذي، (رويا) بالبناء للمفعول، وألف الإطلاق، أي رواه الرَّاوي من الرِّواية، وهي النَّقل عن الغير.
4. ... ثُمَّ عَلَى الصَّلاةِ والزَّكاةِ ... والصَّومِ وَالحَجِّ مِنَ الميقات

(ثم) بُني الإسلام أيضاً، (على) فعل، (الصَّلاة) المفروضة، (و) إيتاء، (الزَّكاة) في المال، (و) فعل، (الصَّوم): أي صوم شهر رمضان، (و) فعل، (الحج): أي حجة الإسلام المفروضة على المكلّف حيث يجب الإحرام له، (من الميقات) وهو موضع الإحرام.
والمراد بهذا ما ورد من الحديث الصَّحيح الذي أخرجه البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال - صلى الله عليه وسلم -: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، والحج، وصوم رمضان»، فهذه المنظومة شرح لهذا الحديث؛ لأنَّ فيها بيان هذه الأركان الخمسة التي بني الإسلام عليها.
5. ... أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ في ذِي الخَمْسَهْ ... شَيْئاً بِهِ يُصْلِحُ مِثْلِي نَفْسَهْ
المجلد
العرض
22%
تسللي / 640