أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

حقاً قبله سواء كان قائله مبطلاً أو محقاً (¬1).
قال ابن قتيبة: وسيوافق قولي هذا من الناس ثلاثة:
1.رجلاً منقاداً سمع قوماً يقولون فقال كما قالوا، فهو لا يرعوي ولا يرجع لأنه لم يعتقد الأمر بنظر فيرجع عنه بنظر.
2. ورجلاً تطمح به عزة الرياسة وطاعة الإخوان وحب الشهرة فليس يرد عزته ولا يثني عنانه إلا الذي خلقه إن شاء؛ لأنّ في رجوعه إقراره بالغلط واعترافه بالجهل وتأبى عليه الأنفة، وفي ذلك أيضاً تشتت جمع وانقطاع نظام واختلاف إخوان عقدتهم له النحلة، والنفوس لا تطيب بذلك إلا من عصمه الله ونجّاه.
3. ورجلاً مسترشداً يريد الله بعمله لا تأخذه فيه لومة لائم ولا تدخله من مُفارِق وحشة ولا تلفته عن الحقّ أَنَفة؛ فإلى هذا بالقول قصدنا وإياه أردنا (¬2).
ثانياً: من هم أهل السنة والجماعة:
من المعلوم أنّ المصيب في أصول الدين واحدٌ، والاختلاف في أصول الدين لا يجوز بعكس الاختلاف في الفروع والأحكام؛ لأنها مبنية في معظمها على الظن، أمّا أصول الدين التي منها أصول العقائد فمبنيةٌ على اليقين.
والفرقة التي على الحقّ من جملة الفرق التي تنتسب إلى الإسلام هم أهل السنة والجماعة؛ لأنها هي التي تحقق فيها قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: هم من كان على ما أنا عليه وأصحابي (¬3).
¬__________
(¬1) في معجم الطبراني الكبير (62)، والأوسط (7840) والاعتقاد للبيهقي، 233، وصححه السخاوي، وروى نحوه أبو داود والترمذي والحاكم وابن حبان وصححوه بدون زيادة: «هم من كان على ما أنا عليه وأصحابي».
(¬2) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 10.
(¬3) الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 10.
المجلد
العرض
23%
تسللي / 640