زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: الإلهيات:
والمُرادُ بمُخالفة الحوادث: سَلْبُ ـ أي: نفيُ الجِرْمية (وهي الجوهرية أو الجسمية) والعرَضية والكُلِّيّة والجزئيّة ولوازمها عنه تعالى، فلازمُ الجِرْميّة: التَّحيُّز، ولازمُ العرَضية: القيامُ بالغير، ولازمُ الكُلِّيّة: الكِبَر، ولازمُ الجزئية: الصِّغَر، إلى غير ذلك.
ومخالفةُ الحوادث: صفةٌ جامعةٌ لأمور كثيرة لا تدخلُ تحت الحصر، إلا أنّ العلماءَ اعتَنَوا ببيان بعضها تفصيلاً، ولم يُبالوا بوقوع شيء من التكرار في ذلك؛ قضاءً لواجب تنزيه الله تعالى عنها، واحترازاً عن الغَلَطِ فيها، وردّاً على مَن يعتقدُ إثباتَها في حقِّه تعالى من المُشبِّهة والمُجسِّمة.
1ـ الله تعالى ليسَ عرَضاً؛ لأنَّه لو كان عرَضاً لكان مماثلاً للأعراض في الافتقار إلى محلٍّ يقوم به، فيكون ممكِناً، وهو باطل.
2ـ الله تعالى ليسَ جسماً؛ لأنَّه لو كان جسماً لكانَ مماثلاً للأجسام في التركُّب والتَّحيُّز، وكلاهما من علامات الحدوث.
3ـ الله تعالى ليسَ جوهراً؛ لأنَّه لو كان جوهراً لكان مماثلاً للجواهر في التَّحيُّز وفي كونها جُزْءاً من الجسم، والأَوَّل من علامات الحوادث، والثَّاني من علامات الافتقار، ويلزمُ منه التعدُّد.
4ـ الله تعالى ليسَ مُصوَّراً، أي: ليسَ بذي صورة وشَكْل؛ لأنَّ الصُّورة من خواصِّ الأجسام، وإنَّما تحصلُ بواسطة الكمِّيّات والكيفيّات وإحاطة الحدود والنِّهايات.
أما قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله تعالى خلقَ آدمَ على صورته» (¬1) ففيه ثلاثةُ أقوال:
¬__________
(¬1) رواه البخاري (6227)، ومسلم (2841) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ومخالفةُ الحوادث: صفةٌ جامعةٌ لأمور كثيرة لا تدخلُ تحت الحصر، إلا أنّ العلماءَ اعتَنَوا ببيان بعضها تفصيلاً، ولم يُبالوا بوقوع شيء من التكرار في ذلك؛ قضاءً لواجب تنزيه الله تعالى عنها، واحترازاً عن الغَلَطِ فيها، وردّاً على مَن يعتقدُ إثباتَها في حقِّه تعالى من المُشبِّهة والمُجسِّمة.
1ـ الله تعالى ليسَ عرَضاً؛ لأنَّه لو كان عرَضاً لكان مماثلاً للأعراض في الافتقار إلى محلٍّ يقوم به، فيكون ممكِناً، وهو باطل.
2ـ الله تعالى ليسَ جسماً؛ لأنَّه لو كان جسماً لكانَ مماثلاً للأجسام في التركُّب والتَّحيُّز، وكلاهما من علامات الحدوث.
3ـ الله تعالى ليسَ جوهراً؛ لأنَّه لو كان جوهراً لكان مماثلاً للجواهر في التَّحيُّز وفي كونها جُزْءاً من الجسم، والأَوَّل من علامات الحوادث، والثَّاني من علامات الافتقار، ويلزمُ منه التعدُّد.
4ـ الله تعالى ليسَ مُصوَّراً، أي: ليسَ بذي صورة وشَكْل؛ لأنَّ الصُّورة من خواصِّ الأجسام، وإنَّما تحصلُ بواسطة الكمِّيّات والكيفيّات وإحاطة الحدود والنِّهايات.
أما قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله تعالى خلقَ آدمَ على صورته» (¬1) ففيه ثلاثةُ أقوال:
¬__________
(¬1) رواه البخاري (6227)، ومسلم (2841) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.