أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الإلهيات:

كلها مخلوقة؛ للإجماع على أن ما عدا الله تعالى مخلوق، والمخلوقُ لا يعلم الخالق إلا علماً حادثاً، والحادثُ لا يُشابه القديم.
والعقول جمع عقل، وهو جوهر روحانيّ منبث في الدِّماغ أو في القلب تدرك به الحاضرات بواسطة الحواس، والغائبات بواسطة الفكر، (جل): أي الله تعالى يعني عظم، (وعلا): أي ارتفع عن مثال العقول، وفي ذكر الإدراك إشارة إلى أنَّ العقول تعلمه سبحانه من وجه كونه موجوداً حقّاً متصفاً بصفات الكمال، منزهاً عن صفات النُّقصان، ولا تعلمه من كلِّ وجهٍ، فتعرفه معرفة تصديق بوجوده، وذلك مقدار ما كلفها به.
11. ... لا ذاتُهُ تُشْبِهُها الذَّواتُ ... ولا حَكَتْ صِفاتِهِ الصَّفاتُ

(لا ذاته) سبحانه وتعالى القديمة الأزلية، (تشبهها) ولو بوجه من الوجوه، (الذَّوات) الحادثة كلها ما كان منها، وما لم يكن، (ولا حكت): أي ماثلت وشابهت، (صفاته) أسماءه الأزلية القديمة، (الصفات) والأسماء كلها.
12. ... وما لهُ في مُلْكِهِ وَزيرُ ... ولا لَهُ مِثْلٌ وَلا نَظيرُ

(وما له) سبحانه وتعالى (في) جميع (ملكه): أي ما يملكه من جميع مخلوقاته المحسوسة والمعقولة، (وزير): أي مدبّر ومعين، (ولا له) سبحانه وتعالى، (مِثل) وهو الشَّبيه، (ولا) له تعالى (نظير) وهو المثل الذي إذا نظر إليه وإلى نظيره كانا سواء، كذا في المجمل.
ثانياً: الوحدانية: اللهُ سبحانه وتعالى يجبُ أن يكونَ واحداً، قال الله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم} البقرة:163، فلا يُمكِنُ أن يصدقَ مفهومُ واجب الوجود إلا على ذاتٍ واحدة، والدليلُ على ذلك: برهانُ التوارُد
المجلد
العرض
27%
تسللي / 640