زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: الإلهيات:
إعدام الآخر لما يوجده، وإن لم يقدر لزم عجزهما أيضاً؛ لعدم القدرة من كل منهما على إنفاذ مراده.
«ثالثاً: القِدَم: اللهُ سبحانه وتعالى يجبُ أن يكونَ قديماً، أي: ليسَ مسبوقاً بالعَدَم، قال الله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ} [الحديد: 3]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كان الله ولم يكن شيءٌ غيرُه» (¬1).
المرادُ بالقِدَم في حقِّه تعالى: القِدَمُ الذاتيّ، وهو عَدَمُ افتتاح الوجود، أو عَدَمُ أوّليّة الوجود، وأما القِدَمُ في حقِّنا: فالمُرادُ به القِدَمُ الزمانيّ، وهو طولُ المدّة، أو القِدَمُ الإضافيّ؛ كقِدَم الأب بالنسبة للابن.
رابعاً: البقاء: اللهُ سبحانه وتعالى يجبُ أن يكونَ باقياً، قال سبحانه: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَام} الرحمن: 26 - 27.
المُرادُ بالبقاء في حقِّه تعالى: عَدَمُ الآخِريّة للوجود، وإن شئتَ قلت: عَدَمُ اختِتام الوجود» (¬2).
14. ... وَهْوَ القَدِيمُ وَحْدَهُ والباقِي ... في القَيدِ نحنُ وَهْوَ في الإطلاق
(وهو) سبحانه وتعالى، (القديم) لا غيره، وهذه صفة سلبية، والقدم انتفاء العدم السابق على الوجود، وهو من خواص الألوهية الحقة، ودليله: أنه تعالى لو لم يكن قديماً لكان حادثاً، ولو كان حادثاً لاحتاج إلى محدث، فيلزم الدور أو التَّسلسل، وهو محال، (وحده) تأكيد للحصر المفهوم من تعريف المبتدأ والخبر.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3191) من حديث عمران بن حُصَين رضي الله عنه.
(¬2) ينظر: أسس العقيدة للدكتور حمزة البكري مخطوط ق16 - 17.
«ثالثاً: القِدَم: اللهُ سبحانه وتعالى يجبُ أن يكونَ قديماً، أي: ليسَ مسبوقاً بالعَدَم، قال الله تعالى: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ} [الحديد: 3]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كان الله ولم يكن شيءٌ غيرُه» (¬1).
المرادُ بالقِدَم في حقِّه تعالى: القِدَمُ الذاتيّ، وهو عَدَمُ افتتاح الوجود، أو عَدَمُ أوّليّة الوجود، وأما القِدَمُ في حقِّنا: فالمُرادُ به القِدَمُ الزمانيّ، وهو طولُ المدّة، أو القِدَمُ الإضافيّ؛ كقِدَم الأب بالنسبة للابن.
رابعاً: البقاء: اللهُ سبحانه وتعالى يجبُ أن يكونَ باقياً، قال سبحانه: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَان. وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَام} الرحمن: 26 - 27.
المُرادُ بالبقاء في حقِّه تعالى: عَدَمُ الآخِريّة للوجود، وإن شئتَ قلت: عَدَمُ اختِتام الوجود» (¬2).
14. ... وَهْوَ القَدِيمُ وَحْدَهُ والباقِي ... في القَيدِ نحنُ وَهْوَ في الإطلاق
(وهو) سبحانه وتعالى، (القديم) لا غيره، وهذه صفة سلبية، والقدم انتفاء العدم السابق على الوجود، وهو من خواص الألوهية الحقة، ودليله: أنه تعالى لو لم يكن قديماً لكان حادثاً، ولو كان حادثاً لاحتاج إلى محدث، فيلزم الدور أو التَّسلسل، وهو محال، (وحده) تأكيد للحصر المفهوم من تعريف المبتدأ والخبر.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3191) من حديث عمران بن حُصَين رضي الله عنه.
(¬2) ينظر: أسس العقيدة للدكتور حمزة البكري مخطوط ق16 - 17.