زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: الإلهيات:
(و) هو أيضاً (الباقي) وحده سبحانه وتعالى، والبقاء: صفة سلبية أيضاً، وهو انتفاء العدم اللاحق للوجود، والمراد: البقاء بالذات المختص بالألوهية، ودليله: أن الله تعالى لو لم يكن باقياً لكان يفنى وينعدم، وكل قابل للفناء والانعدام حادث، والله تعالى قديم، وليس بحادث، فهو باق، وأما البقاء بالغير كبقاء أهل الجنة والنار، فليس هو من صفات الله تعالى لتنزه الله تعالى عنه؛ لأنَّه افتقار إلى الغير، وهو محال على الله تعالى.
(في القيد): أي الحدّ المحدود كالصورةِ المحسوسةِ الظّاهرة والهيئة المعنويّة الباطنة، والمدّة المخصوصة، والمكان المخصوص، و إن تغيَّرت علينا هذه القيود كلها في كلِّ وقت، فإنّا لا نخرج عن قيد ما منها أصلاً، (نحن) معشر المخلوقات كلنا ما كان منا، وما لم يكن، وتقديم الخبر يفيد الحصر، أي لا غيرنا في قيد أصلاً، وذلك هو الخالق سبحانه وتعالى، (وهو) عزّ وجلّ (في) حضرة (الإطلاق) من غير قيد أي حد مطلقا في ذاته أو صفاته أو أفعاله فلا صورة له تعالى حسيّة، ولا معنوية، ولا مدّة، ولا مكان لذاته، ولا لصفة من صفاته، ولا لفعل من أفعاله.
«خامساً: القيامُ بالنَّفس: اللهُ تعالى قائمٌ بنفسه، قال الله تعالى: {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255].
والنَّفسُ هنا بمعنى: الذَّات، كما في قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28]، أي: ذاتَه.
والمُرادُ بالقيام بالنفس أمور، وهي:
1ـ عَدَمُ افتِقارِه تعالى إلى المَحَلّ، أي: إلى ذاتٍ يقوم بها.
2ـ عَدَمُ افتِقارِه تعالى إلى المُخصِّص، أي: إلى مُوجِد. وهذا يدخلُ في معنى
(في القيد): أي الحدّ المحدود كالصورةِ المحسوسةِ الظّاهرة والهيئة المعنويّة الباطنة، والمدّة المخصوصة، والمكان المخصوص، و إن تغيَّرت علينا هذه القيود كلها في كلِّ وقت، فإنّا لا نخرج عن قيد ما منها أصلاً، (نحن) معشر المخلوقات كلنا ما كان منا، وما لم يكن، وتقديم الخبر يفيد الحصر، أي لا غيرنا في قيد أصلاً، وذلك هو الخالق سبحانه وتعالى، (وهو) عزّ وجلّ (في) حضرة (الإطلاق) من غير قيد أي حد مطلقا في ذاته أو صفاته أو أفعاله فلا صورة له تعالى حسيّة، ولا معنوية، ولا مدّة، ولا مكان لذاته، ولا لصفة من صفاته، ولا لفعل من أفعاله.
«خامساً: القيامُ بالنَّفس: اللهُ تعالى قائمٌ بنفسه، قال الله تعالى: {اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255].
والنَّفسُ هنا بمعنى: الذَّات، كما في قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ} [آل عمران: 28]، أي: ذاتَه.
والمُرادُ بالقيام بالنفس أمور، وهي:
1ـ عَدَمُ افتِقارِه تعالى إلى المَحَلّ، أي: إلى ذاتٍ يقوم بها.
2ـ عَدَمُ افتِقارِه تعالى إلى المُخصِّص، أي: إلى مُوجِد. وهذا يدخلُ في معنى