زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: النبوات:
ثلاثُ مئةٍ وخمسةَ عشرَ جمّاً غفيراً» (¬1)، فإسناده ضعيفٌ جداً.
وفي تعيين عددهم خطورة؛ إذ لا يُؤمَنُ فيه أن يُدخَلَ فيهم مَنْ ليس منهم، إن ذُكِرَ عددٌ أكثرُ من عددهم، أو يُخرَجَ منهم مَنْ هو فيهم، إن ذُكِرَ عددٌ أقلُّ من عددهم.
لكنْ يجبُ الإيمانُ تفصيلاً بالمذكورين في القرآن منهم على وجه التفصيل، وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، وقد ذكر الله منهم ثمانيةَ عشرَ في قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم. وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين. وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِين} [الأنعام: 83 - 85]، والسَّبعة الباقون هم: آدم، وإدريس، وهود، وصالح، وشُعَيب، وذو الكِفْل، ومُحمَّد، عليهم الصَّلاة والسَّلام جميعاً» (¬2).
21. ... أَرْسَلَ رُسْلَهُ الكِرَامَ فِينَا ... مُبَشِّرينَ بَلْ وَمُنْذِرِينا
(أرسل) سبحانه وتعالى (رسله) وهو إنسان أوحي إليه بشرع، وأمره بتبليغه (الكرام) جمع كريم (فينا) معشر بني آدم، أو المكلّفين ليدخل الجن (مبشرين) حال من رسله، أي فاعلين البشارة، (بل) حرف إضراب عن الاقتصار على الأول، أي ليسوا مبشرين فقط، ولهذا جاءت الواو العاطفة بعده المقتضية للجمع، (ومنذرينا) جمع منذر بصيغة اسم الفاعل من الإنذار والإبلاغ، والمراد بيان حكمة إرسال الله تعالى الرُّسل من الأنبياء عليهم السَّلام إلى عباده المكلّفين فضلاً منه تعالى، ورحمة من غير وجوب،
¬__________
(¬1) رواه أحمد في «مسنده» (22288).
(¬2) ينظر: أسس العقيدة للدكتور حمزة البكري مخطوط ق63باختصار.
وفي تعيين عددهم خطورة؛ إذ لا يُؤمَنُ فيه أن يُدخَلَ فيهم مَنْ ليس منهم، إن ذُكِرَ عددٌ أكثرُ من عددهم، أو يُخرَجَ منهم مَنْ هو فيهم، إن ذُكِرَ عددٌ أقلُّ من عددهم.
لكنْ يجبُ الإيمانُ تفصيلاً بالمذكورين في القرآن منهم على وجه التفصيل، وهم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، وقد ذكر الله منهم ثمانيةَ عشرَ في قوله: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم. وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِين. وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِين} [الأنعام: 83 - 85]، والسَّبعة الباقون هم: آدم، وإدريس، وهود، وصالح، وشُعَيب، وذو الكِفْل، ومُحمَّد، عليهم الصَّلاة والسَّلام جميعاً» (¬2).
21. ... أَرْسَلَ رُسْلَهُ الكِرَامَ فِينَا ... مُبَشِّرينَ بَلْ وَمُنْذِرِينا
(أرسل) سبحانه وتعالى (رسله) وهو إنسان أوحي إليه بشرع، وأمره بتبليغه (الكرام) جمع كريم (فينا) معشر بني آدم، أو المكلّفين ليدخل الجن (مبشرين) حال من رسله، أي فاعلين البشارة، (بل) حرف إضراب عن الاقتصار على الأول، أي ليسوا مبشرين فقط، ولهذا جاءت الواو العاطفة بعده المقتضية للجمع، (ومنذرينا) جمع منذر بصيغة اسم الفاعل من الإنذار والإبلاغ، والمراد بيان حكمة إرسال الله تعالى الرُّسل من الأنبياء عليهم السَّلام إلى عباده المكلّفين فضلاً منه تعالى، ورحمة من غير وجوب،
¬__________
(¬1) رواه أحمد في «مسنده» (22288).
(¬2) ينظر: أسس العقيدة للدكتور حمزة البكري مخطوط ق63باختصار.