زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: السّمعيات:
على التَّرتيب السَّابق.
1ـ أبو بكر رضي الله عنه:
هو عبد الله بن أبي قحافة التَّيْميُّ القرشيّ، المُلقَّبُ بالصِّدِّيق؛ لأنَّه صَدَّقَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النبوّة من غير تَلَعثُم، وفي المعراج من غير تردُّد، وقد وصفه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصِّفة عندما صَعِدَ أُحُداً هو وأبو بكر وعُمَرُ وعُثمانُ، فرَجَفَ بهم، فقال عليه السَّلام: «اثبُتْ أُحُدُ، فإنَّما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان» (¬1)، والصِّدِّيقيّة مرتبةٌ تلي النُّبوّة، كما يدلُّ عليه قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69].
وهو رفيقُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الغار الذي ذكره اللهُ في قوله:} ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، ومن فضائله الكثيرة قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أَمَنَّ الناسِ عليَّ في صُحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ مُتَّخِذاً خليلاً لاتَّخَذتُ أبا بكر خليلاً، ولكنْ أُخوَّةُ الإسلام» (¬2).
2ـ عمر رضي الله عنه:
هو عمرُ بنُ الخطَّاب العَدَويُّ القرشيّ، المُلقَّب بالفاروق، ومن فضائله الكثيرة قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «بينا أنا نائمٌ أُتيتُ بقَدَحٍ من لَبَنٍ، فشَرِبتُ حتى إني لأرى الرِّيَّ يَخرُجُ في أظفاري، ثم أعطيتُ فَضْلي عُمَرَ بنَ الخطّاب» قالوا: فما أوَّلْتَه يا رسول الله؟ قال: «العلم» (¬3)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «قد كان في الأُمَم قبلكم مُحدَّثون، فإن
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3675).
(¬2) رواه البخاري (3654)، ومسلم (2382).
(¬3) رواه البخاري (3681)، ومسلم (2391).
1ـ أبو بكر رضي الله عنه:
هو عبد الله بن أبي قحافة التَّيْميُّ القرشيّ، المُلقَّبُ بالصِّدِّيق؛ لأنَّه صَدَّقَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في النبوّة من غير تَلَعثُم، وفي المعراج من غير تردُّد، وقد وصفه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بهذه الصِّفة عندما صَعِدَ أُحُداً هو وأبو بكر وعُمَرُ وعُثمانُ، فرَجَفَ بهم، فقال عليه السَّلام: «اثبُتْ أُحُدُ، فإنَّما عليك نبيٌّ وصِدِّيقٌ وشهيدان» (¬1)، والصِّدِّيقيّة مرتبةٌ تلي النُّبوّة، كما يدلُّ عليه قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ} [النساء: 69].
وهو رفيقُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الغار الذي ذكره اللهُ في قوله:} ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، ومن فضائله الكثيرة قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ أَمَنَّ الناسِ عليَّ في صُحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ مُتَّخِذاً خليلاً لاتَّخَذتُ أبا بكر خليلاً، ولكنْ أُخوَّةُ الإسلام» (¬2).
2ـ عمر رضي الله عنه:
هو عمرُ بنُ الخطَّاب العَدَويُّ القرشيّ، المُلقَّب بالفاروق، ومن فضائله الكثيرة قولُه - صلى الله عليه وسلم -: «بينا أنا نائمٌ أُتيتُ بقَدَحٍ من لَبَنٍ، فشَرِبتُ حتى إني لأرى الرِّيَّ يَخرُجُ في أظفاري، ثم أعطيتُ فَضْلي عُمَرَ بنَ الخطّاب» قالوا: فما أوَّلْتَه يا رسول الله؟ قال: «العلم» (¬3)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «قد كان في الأُمَم قبلكم مُحدَّثون، فإن
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3675).
(¬2) رواه البخاري (3654)، ومسلم (2382).
(¬3) رواه البخاري (3681)، ومسلم (2391).