زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: السّمعيات:
إلا مُنافِقٌ» (¬1).
ويليهم في الفضل سائرُ العشرة المُبشَّرين بالجنّة، وهم طلحة بن عبيد الله، والزُّبير بن العوّام، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبو عبيدة ابن الجرّاح، وعبد الرَّحمن بن عوف، رضي الله عنهم.
ثم السَّابقون إلى الإسلام، فأهلُ بدر، فأهلُ أُحُد، فأهلُ بيعة الرِّضوان.
وصحَّت الخلافةُ بعد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - للخلفاء الأربعة على ترتيبهم المذكور، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون مُلْكاً» (¬2)، يريد: الخلافةَ الكاملةَ على منهاج النُّبوّة، أنَّها تكون ثلاثين سنة، ثم تكونُ خلافةً ناقصةً مختلطةً بالمُلك، وقد كانت مُدَّةُ خِلافةِ الأربعة تسعاً وعشرينَ سنةً وستّةَ أشهر، ثم وَلِيَ الخِلافةَ الحسنُ بنُ علي رضي الله عنه سِتّةَ أشهر، فتمَّتْ به الثلاثون.
ولا يجوزُ أن نذكرَ الصَّحابةَ إلا بخير، ويجبُ احترامُهم وتوقيرُهم والترضي عنهم، فقد أثنى الله تعالى على التَّابعين بذلك، فقال: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم} [الحشر: 10]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنّ أحدكم أنفَقَ مِثلَ أُحُدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفَه» (¬3).
وما وقع بينهم من المُنازعات والمُحاربات فله محاملُ وتأويلات، فسَبُّهم والطعن فيهم إن كان مما يُخالِفُ الأدلّةَ القطعيّة يكونُ كفراً، كقذف عائشة رضي الله عنها، وإن كان يُخالِفُ الأدلةَ الظنِّيّة فبدعةٌ وفِسْق وكبيرة؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
¬__________
(¬1) رواه مسلم (78).
(¬2) رواه ابنُ حبان في «صحيحه» (6943).
(¬3) رواه البخاري (3673)، ومسلم (2540).
ويليهم في الفضل سائرُ العشرة المُبشَّرين بالجنّة، وهم طلحة بن عبيد الله، والزُّبير بن العوّام، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبو عبيدة ابن الجرّاح، وعبد الرَّحمن بن عوف، رضي الله عنهم.
ثم السَّابقون إلى الإسلام، فأهلُ بدر، فأهلُ أُحُد، فأهلُ بيعة الرِّضوان.
وصحَّت الخلافةُ بعد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - للخلفاء الأربعة على ترتيبهم المذكور، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون مُلْكاً» (¬2)، يريد: الخلافةَ الكاملةَ على منهاج النُّبوّة، أنَّها تكون ثلاثين سنة، ثم تكونُ خلافةً ناقصةً مختلطةً بالمُلك، وقد كانت مُدَّةُ خِلافةِ الأربعة تسعاً وعشرينَ سنةً وستّةَ أشهر، ثم وَلِيَ الخِلافةَ الحسنُ بنُ علي رضي الله عنه سِتّةَ أشهر، فتمَّتْ به الثلاثون.
ولا يجوزُ أن نذكرَ الصَّحابةَ إلا بخير، ويجبُ احترامُهم وتوقيرُهم والترضي عنهم، فقد أثنى الله تعالى على التَّابعين بذلك، فقال: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم} [الحشر: 10]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنّ أحدكم أنفَقَ مِثلَ أُحُدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفَه» (¬3).
وما وقع بينهم من المُنازعات والمُحاربات فله محاملُ وتأويلات، فسَبُّهم والطعن فيهم إن كان مما يُخالِفُ الأدلّةَ القطعيّة يكونُ كفراً، كقذف عائشة رضي الله عنها، وإن كان يُخالِفُ الأدلةَ الظنِّيّة فبدعةٌ وفِسْق وكبيرة؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:
¬__________
(¬1) رواه مسلم (78).
(¬2) رواه ابنُ حبان في «صحيحه» (6943).
(¬3) رواه البخاري (3673)، ومسلم (2540).