زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: التَّيمم:
وشروط صحته:
1.النيّة؛ وذلك بأن ينوي قربةً مقصودةً لا تصحّ إلا بالطَّهارة: كسجدة الشكر، وسجدة التِّلاوة، أو ينوي استباحة الصلاة، أو ينوي الطهارة من الحدث أو الجنابة، أما إن تيمم بنية مس المصحف أو دخول المسجد، فلا يصح له أداء الصَّلاة بهذا التَّيمم؛ لأنَّه لم ينو به قربة مقصودة، لكن يحل له مسّ المصحف، ولو تيمم الجنب ونوى في تيممه عن الوضوء، كفى وجازت صلاته (¬1).
2.عدم القدرة على ماء يكفي لطهارته، حتى إذا كان للجنب ماء يكفي للوضوء ولا يكفي للغُسل جاز له أن يتيمم، ولا يجب عليه الوضوء ابتداءً، أما إن كان مع الجنابة حدث يوجب الوضوء، فيجب عليه الوضوء والتيمّم، ومن حالات عدم القدرة على الماء:
أ. بُعد الماء ميلاً؛ فإذا لم يقدر على الوصول للماء بسبب بُعده تيمم، والمسافة المعتبرة لإباحة التيمم هي ميل ـ وهو ما يقارب (2كم) ـ؛ لأنَّ الشرط هو عدم الماء، فأينما تحقق جاز التيمم؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم بموضع يقال له «مربد النعم» وهو يرى بيوت المدينة» (¬2).
ب. عدم الآلة التي يستخرج بها الماء؛ بأن يكون الماء في بئر عميق، ولا يجد آلة يستخرج بها الماء: كالدلو والحبل ونحوه (¬3).
ج. وجود عدوّ يحول بينه وبين الماء؛ كغريم وأسير وسبع، وحية، ونار، ففي كل هذه الحالات يجوز له التيمم، لكن إذا كان المانع عن الوضوء من جهة العباد،
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 1: 165، ورد المحتار 1: 165، والإيضاح ق6/ب.
(¬2) في المستدرك 1: 288، وصححه، ووقفه يحيى بن سعيد على ابن عمر - رضي الله عنهم -.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص106، والهدية العلائية ص34، وفتح باب العناية 1: 111.
1.النيّة؛ وذلك بأن ينوي قربةً مقصودةً لا تصحّ إلا بالطَّهارة: كسجدة الشكر، وسجدة التِّلاوة، أو ينوي استباحة الصلاة، أو ينوي الطهارة من الحدث أو الجنابة، أما إن تيمم بنية مس المصحف أو دخول المسجد، فلا يصح له أداء الصَّلاة بهذا التَّيمم؛ لأنَّه لم ينو به قربة مقصودة، لكن يحل له مسّ المصحف، ولو تيمم الجنب ونوى في تيممه عن الوضوء، كفى وجازت صلاته (¬1).
2.عدم القدرة على ماء يكفي لطهارته، حتى إذا كان للجنب ماء يكفي للوضوء ولا يكفي للغُسل جاز له أن يتيمم، ولا يجب عليه الوضوء ابتداءً، أما إن كان مع الجنابة حدث يوجب الوضوء، فيجب عليه الوضوء والتيمّم، ومن حالات عدم القدرة على الماء:
أ. بُعد الماء ميلاً؛ فإذا لم يقدر على الوصول للماء بسبب بُعده تيمم، والمسافة المعتبرة لإباحة التيمم هي ميل ـ وهو ما يقارب (2كم) ـ؛ لأنَّ الشرط هو عدم الماء، فأينما تحقق جاز التيمم؛ فعن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمم بموضع يقال له «مربد النعم» وهو يرى بيوت المدينة» (¬2).
ب. عدم الآلة التي يستخرج بها الماء؛ بأن يكون الماء في بئر عميق، ولا يجد آلة يستخرج بها الماء: كالدلو والحبل ونحوه (¬3).
ج. وجود عدوّ يحول بينه وبين الماء؛ كغريم وأسير وسبع، وحية، ونار، ففي كل هذه الحالات يجوز له التيمم، لكن إذا كان المانع عن الوضوء من جهة العباد،
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار 1: 165، ورد المحتار 1: 165، والإيضاح ق6/ب.
(¬2) في المستدرك 1: 288، وصححه، ووقفه يحيى بن سعيد على ابن عمر - رضي الله عنهم -.
(¬3) ينظر: شرح الوقاية ص106، والهدية العلائية ص34، وفتح باب العناية 1: 111.