زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الرَّابع: المسح على الخفين والجبيرة:
الخف: مشتق من خفة المشي فيه، وهو ما يستر الكعب، أو يكون الظاهر من القدم أقل من أصغر ثلاث أصابع الرِّجل.
وثبتت مشروعية المسح على الخفين بأحاديث كثيرة بلغت حد التواتر، فقد رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعون صحابياً، لذا يخشى على من أنكر مشروعيته الكفر؛ فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّه قال: «ما قلت بالمسح على الخفين حتى وردت فيه آثار أضوءُ من الشمس»، وعنه - رضي الله عنه -: «أخاف الكفر على من لم يرَ المسح على الخفين»، فإنَّ الآثار التي جاءت فيه في حيِّز التواتر المعنوي، وإن كانت من الآحاد اللفظي، ولو اعتقد المكلف مشروعية المسح لكن تكلف نزع الخف يثاب على العزيمة، فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأهويت لأنزع خفّيه، فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما» (¬1).
وشروط المسح:
1.أن يكونا ساترين للكعبين، ولا يضر رؤية رجله من أعلاه.
2.إمكان متابعة المشي المعتاد فيهما فرسخاً فأكثر ـ وهو ما يقارب (5كم) ـ، من غير مشقة، ومن غير لبس شيء فوقه؛ لأنَّ المراد منه صلوحه لقطع المسافة.
3.استمساكهما على الرِّجلين؛ بأن يكونا مُفصلين عل هيئة الرِّجل؛ لثخانتهما.
4.منعهما وصول الماء إلى الجسد إذا مسح عليهما؛ لثخانتهما.
5.خلو كل منهما عن خَرْق يظهر منه مقدار ثلاث أصابع من أصغر أصابع الرجل لا ما دونها.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 52.
وثبتت مشروعية المسح على الخفين بأحاديث كثيرة بلغت حد التواتر، فقد رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سبعون صحابياً، لذا يخشى على من أنكر مشروعيته الكفر؛ فعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنَّه قال: «ما قلت بالمسح على الخفين حتى وردت فيه آثار أضوءُ من الشمس»، وعنه - رضي الله عنه -: «أخاف الكفر على من لم يرَ المسح على الخفين»، فإنَّ الآثار التي جاءت فيه في حيِّز التواتر المعنوي، وإن كانت من الآحاد اللفظي، ولو اعتقد المكلف مشروعية المسح لكن تكلف نزع الخف يثاب على العزيمة، فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأهويت لأنزع خفّيه، فقال: دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما» (¬1).
وشروط المسح:
1.أن يكونا ساترين للكعبين، ولا يضر رؤية رجله من أعلاه.
2.إمكان متابعة المشي المعتاد فيهما فرسخاً فأكثر ـ وهو ما يقارب (5كم) ـ، من غير مشقة، ومن غير لبس شيء فوقه؛ لأنَّ المراد منه صلوحه لقطع المسافة.
3.استمساكهما على الرِّجلين؛ بأن يكونا مُفصلين عل هيئة الرِّجل؛ لثخانتهما.
4.منعهما وصول الماء إلى الجسد إذا مسح عليهما؛ لثخانتهما.
5.خلو كل منهما عن خَرْق يظهر منه مقدار ثلاث أصابع من أصغر أصابع الرجل لا ما دونها.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 52.