زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
تمهيد في أصول الفقه:
الحنفي؛ لذلك كثرت الفروع الفقهية في كتب أصول الحنفية، وإن كانوا يذكرونها على سبيل التَّفريع على القواعد، والقواعد الأصولية مستخرجة من الفروع الفقهية، فإذا تعارضت القاعدة الأصولية مع الفرع الفقهي عُدِّلت القاعدة بما يتفق مع الفرع الفقهي؛ لأنَّ الفرع منقول عن المجتهد المطلق، والقاعدة مستفادة من الفرع، فيكون الفرع أقوى.
قال ابنُ خلدون (¬1): «إنَّ كتابةَ الفقهاء «الحنفية» فيها أمس بالفقه وأليق بالفروع؛ لكثرة الأمثلة منها والشَّواهد وبناء المسائل فيها على النُّكت الفقهية، والمتكلِّمون يُجرِّدون صورة تلك المسائل على الفقه ويَميلون إلى الاستدلالِ العقلي ما أَمكن؛ لأنَّه غالبُ فنونهم ومقتضى طريقتهم، فكان لفقهاء الحنفيةِ فيها اليدُ الطولى من الغوصِ على النُّكت الفقهيّة والتقاط هذه القوانين من مسائل الفقه ما أمكن.
وجاء أبو زيد الدَّبوسيّ من أئمة الحنفية فكتب في القياس بأوسع من جميعهم وتممَّ الأبحاث والشُّروط التي يُحتاج إليها فيه، وكَمُلَت صناعة أُصول الفقه بكمالِه وتهذيب مسائله وتمهدت قواعدُه ...
وأما طريقة الحنفية فكتبوا فيها كثيراً، وكان أحسن كتابة فيها للمتقدمين تأليف أبي زيد الدَّبوسي، وأحسن كتابة المتأخرين فيها تأليف فخر الإسلام البَزَدويّ من أئمتهم، وهو مستوعب».
¬__________
(¬1) في مقدمته ص 319 - 320.
قال ابنُ خلدون (¬1): «إنَّ كتابةَ الفقهاء «الحنفية» فيها أمس بالفقه وأليق بالفروع؛ لكثرة الأمثلة منها والشَّواهد وبناء المسائل فيها على النُّكت الفقهية، والمتكلِّمون يُجرِّدون صورة تلك المسائل على الفقه ويَميلون إلى الاستدلالِ العقلي ما أَمكن؛ لأنَّه غالبُ فنونهم ومقتضى طريقتهم، فكان لفقهاء الحنفيةِ فيها اليدُ الطولى من الغوصِ على النُّكت الفقهيّة والتقاط هذه القوانين من مسائل الفقه ما أمكن.
وجاء أبو زيد الدَّبوسيّ من أئمة الحنفية فكتب في القياس بأوسع من جميعهم وتممَّ الأبحاث والشُّروط التي يُحتاج إليها فيه، وكَمُلَت صناعة أُصول الفقه بكمالِه وتهذيب مسائله وتمهدت قواعدُه ...
وأما طريقة الحنفية فكتبوا فيها كثيراً، وكان أحسن كتابة فيها للمتقدمين تأليف أبي زيد الدَّبوسي، وأحسن كتابة المتأخرين فيها تأليف فخر الإسلام البَزَدويّ من أئمتهم، وهو مستوعب».
¬__________
(¬1) في مقدمته ص 319 - 320.