أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:

آخر من الثوب دون أن يتحرّى فإنَّه يجوز؛ لأنَّه لا يشترط التحرّي في غسل طرف الثوب (¬1).
52. ... أَو خَفَّ قَدْرَ رُبْعِ أَدْنى سَاتِرِ ... كَبَوْلِ مَأْكُولٍ وَخُرْءِ الطائر

(أو) من نجس (خَفّ) معطوف على «غُلِّظ»: أي كان نجساً نجاسة خفيفة، إذا كان ذلك النَّجس ... (قدر): أي مقدار (ربع أدنى): أي أقل ثوب (ساتر) لأقلّ عورة، وهي عورة الرَّجل من تحت سرته إلى تحت ركبتيه، والمعتمد في المذهب ربع الثوب، كما سبق، (كبول) حيوان (مأكول) اللحم كالإبل، والبقر، والغنم، وبول الفرس أيضاً، (وخرء الطَّائر) أي المعهود عند الفقهاء أنَّ خرأه نجس، وهو ما لا يؤكل لحمه كالصَّقر، والبازي، والشَّاهين.
ثانياً: الاستنجاء:
وهو مسحُ موضع النجو أو غسله، والنجو: ما يخرج من البطن، فيسن الاستنجاء بالأشياء الطاهرة: كالورق الصحي والحجر، والمَدَرِ، والتراب، والخِرقة البالية، والقطن، وما أشبه ذلك (¬2) إذا لم يزد النجو على قدر قعر الكف؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استجمر فليوتر، مَن فعل ذلك فقد أحسن، ومَن لا فلا حرج» (¬3).
والمعتبر في إقامة السُّنة في الاستنجاء هو الإنقاء دون العدد، فإن حصل بمرّة كفاه، وإن لم يحصل بالثَّلاث زاد عليه؛ فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: «أتى
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص133، والفتاوى السراجية ص163، والدر المختار 1: 327.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع 1: 18، ورد المحتار 1: 339.
(¬3) في سنن ابن ماجه 1: 121، وسنن الدارمي 1: 177، ومسند أحمد 2: 371.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 640