زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:
من البول» (¬1)، فيدل على نجاسته، وخبر العرنيين، وهو: «أنَّ أناساً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها، ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا» (¬2)، وهو يدل على طهارته، فخفف حكمه للتعارض، ومثل بول الفرس فقد تعارض فيه نصان على تقدير كراهة أكله؛ لأنَّ لحمه طاهر، وكراهته؛ لكرامته، فيكون بوله مخففاً (¬3).
وسميت خفيفة؛ باعتبار كثرة المعفو عنه منها، لا في كيفية تطهيرها؛ لأنَّه لا يختلف المعفو بالغلظ والخفة.
والقدر المعتبر في النجاسة الخفيفة: ربع الثوب أو البدن في النجاسة الخفيفة، أمّا ما دونه فهو عفو؛ لأنَّ التقدير فيها بالكثير الفاحش، وللربع حكم الكل في الأحكام.
ولو صلى على طرفِ بساطٍ طرفٌ آخرٌ منه نجسٌ، فإنَّه يجوز الصلاة عليه، سواء كان أحدُ الطَّرفين يتحرّك بتحريك الآخر أو لا، وسواء كان البساطُ كبيراً أو صغيراً؛ لأنَّه بمنزلة الأرض، فيشترط فيه طهارةُ موضع القيام والسجود (¬4).
ولو صلى في ثوب تنجّس طرف منه فنسي أي طرف تنجس وغسل طرفاً
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 1: 127، وقال: المحفوظ مرسل.
(¬2) في صحيح البخاري 6: 2495، وصحيح مسلم 3: 1296.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 74 - 75، والمراقي ص156.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية 1: 262، وشرح الوقاية ص13.
وسميت خفيفة؛ باعتبار كثرة المعفو عنه منها، لا في كيفية تطهيرها؛ لأنَّه لا يختلف المعفو بالغلظ والخفة.
والقدر المعتبر في النجاسة الخفيفة: ربع الثوب أو البدن في النجاسة الخفيفة، أمّا ما دونه فهو عفو؛ لأنَّ التقدير فيها بالكثير الفاحش، وللربع حكم الكل في الأحكام.
ولو صلى على طرفِ بساطٍ طرفٌ آخرٌ منه نجسٌ، فإنَّه يجوز الصلاة عليه، سواء كان أحدُ الطَّرفين يتحرّك بتحريك الآخر أو لا، وسواء كان البساطُ كبيراً أو صغيراً؛ لأنَّه بمنزلة الأرض، فيشترط فيه طهارةُ موضع القيام والسجود (¬4).
ولو صلى في ثوب تنجّس طرف منه فنسي أي طرف تنجس وغسل طرفاً
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 1: 127، وقال: المحفوظ مرسل.
(¬2) في صحيح البخاري 6: 2495، وصحيح مسلم 3: 1296.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 74 - 75، والمراقي ص156.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية 1: 262، وشرح الوقاية ص13.