أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:

نجاسة مرئية: تطهر بزوال عينها بالماء وبكل مائع طاهر مزيل: كخلٍّ ونحوه، حتى لو بقي لها أثر يشقّ زواله فإنه معفو.
ونجاسة غير مرئية: تطهر بغسلها ثلاثاً مع عصر المتنجس في كلِّ مرّة إن أمكن كأن يكون المتنجس ثوباً، بشرط أن يبالغ في العصر في المرّة الثالثة قدر قوّته، أو بغسلها وترك المتنجّس حتى ينعدم التقاطر منه، ثم وثم هكذا حتى يفعله ثلاثاً، أو بوضع المتنجس في الماء الجاري بحيث يجرى عليه الماء قدر يوم أو ليلة، فيطهر في هذه الحالة بدون عصر ولا تثليث غسل (¬1).
وتُغسل نجاسة الكلب سبعاً مع التتريب ندباً، وتغسل ثلاث مرات وجوباً كسائر النَّجاسات؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «طهور إناء أحدكم إذا وَلَغَ فيه الكلب، أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب» (¬2)، فحمل الحديث على الندب، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه «يغسل من ولوغه ثلاث مرات» (¬3)، فإنَّ أبا هريرة - رضي الله عنه - عمل بخلاف ما روى، فغسله ثلاثاً، فثبت بذلك نسخ السبع؛ لأنَّا نحسن الظن به، فلا نتوهم عليه أن يترك ما سمعه إلا على مثله.
2.المائع غير الماء؛ ويشترط لجواز إزالة النجاسة به: أن يكون طاهراً، وسائلاً، وقالعاً للنجاسة، فلا تزول النجاسة بالسَّمن واللبن والدُّهن؛ لأنَّه وإن كان طاهراً، لكنَّه ليس بقالعٍ للنجاسة (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية ص131، وفتح باب العناية 1: 245.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 234، وصحيح البخاري 1: 75.
(¬3) في شرح معاني الآثار 1: 22.
(¬4) ينظر: البحر الرائق 1: 234، والبناية 1: 710، ورد المحتار 1: 205، ونفع المفتي ص135.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 640