أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ السَّابع: الأنجاس وتطهيرها:

3.الدلك في الخُفّ والنّعل ونحوه، فإن كان للنجاسة جرم يابسٌ فإنَّه يطهر بالدلك؛ لأنَّه به يزول أثر النجاسة، وإن كان رطباً: فإنَّه يطهر بالدلك، بشرط أن يبالغ فيه بحيث لا يبقى للنجاسة ريح ولا لون على المفتى به.
وإن لم يكن للنجاسة جرم فإنَّه لا يطهر إلا بالغسل: كالبول، فإنَّه لا يبقى له أثر بعد الجفاف (¬1).
4. الفرك؛ ويكون في المني اليابس الذي أصاب الثوب والبدن، وهو شاملٌ لمني الرَّجل والمرأة، أما المني الرَّطب فلا يطهر إلا بالغسل؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يابساً، وأغسله إذا كان رطباً» (¬2).
5.المسح؛ ويكون في الأشياء المصقولة: كالمرآة، والسِّكين، والسَّيف، والزُّجاج، والظُّفر، وغيره مما لم يكن خشناً، فإن كان منقوشاً لم يطهر بالمسح، ولا فرق بين أن يكون النجس الموجود عليه ذا جرم أو غيره، رطباً كان أو يابساً، وسواء كان المسح بالتراب أو الصوف أو الحشيش، أو خرقة أو نحوها (¬3).
6.اليبس أو الجفاف؛ فإنَّ الأرض تطهر بجفافها بالشمس والريح؛ فعن أبي قلابة - رضي الله عنه - قال: «جُفُوف الأرض طُهورها» (¬4)، وعن نافع قال: «سئل ابن عمر - رضي الله عنهم - عن الحيطان تكون فيها العذرة وأبوال الناس وروث الدواب فقال: إذا سالت عليها الأمطار وجففته الرياح فلا بأس بالصلاة فيه» (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص130، ونفع المفتي ص137.
(¬2) في سنن الدارقطني 1: 226.
(¬3) ينظر: الوقاية ص131، وجامع الرموز 1: 61، وفتح القدير 1: 198.
(¬4) في مصنف عبد الرزاق 3: 158.
(¬5) في المعجم الأوسط 2: 41.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 640