أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الأوقات والأذان:

3.الإسلام؛ فلا تجب الصَّلاة على الكافر؛ لأنَّ الإسلامَ شرطٌ للخطاب بفروع الشريعة، والكافرُ ليس من أهل الإسلام.
وحكم تارك الصلاة له حالان:
1.تارك الصلاة جحوداً يكفر؛ لأنَّ الصلاة فرض ثبتت بدليل قطعي الثبوت قطعي الدلالة، ومن ينكر الفرض فهو كافر.
2.تارك الصلاة كسلاً يفسق, ويحبس حتى يصلي؛ لأنَّه يحبس لحق العبد فحق الله - عز وجل - أحق (¬1)؛ فعن عبادة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس صلوات افترضهن الله على عباده، فمن جاء بهن وقد أكملهن ولم ينتقصهن استخفافاً بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومَن جاء بهن وقد انتقصهن استخفافاً بحقهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء عذبه وإن شاء رحمه» (¬2)، وفي رواية: «فمن لقيه بهن لم يضيع منهن شيئاً لقيه وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومَن لقيه وقد انتقص منهن شيئاً استخفافاً بحقهن لقيه ولا عهد له إن شاء عذبه وإن شاء غفر له» (¬3).
ويحمل ما روي عن جابر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» (¬4)، وفي رواية: «ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة» (¬5)، على التهويل والتعظيم لمكانة الصلاة، قال اللكنوي (¬6): «والأحاديث الدالة على كفر التارك محمولة على الزجر والتوبيخ».
¬__________
(¬1) ينظر: تنوير الأبصار والدر المختار 1: 235.
(¬2) في صحيح ابن حبان 5: 23، والأحاديث المختارة 8: 365، وسنن أبي داود 2: 62.
(¬3) في مسند أحمد 5: 322، ومشكل الآثار 4: 194.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 88، وسنن الترمدي 5: 13.
(¬5) في مسند أبي عوانة 1: 63، ومسند الشهاب 1: 181.
(¬6) في نفع المفتي ص177.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 640