أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الأوقات والأذان:

6. تأخير الوتر إلى آخرِ وقت العشاء لِمَنْ وَثِقَ بالانتباه فقط؛ ليكون خاتماً لقيام الليل؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإنَّ صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» (¬1).
ثالثاً: أوقات البطلان والكراهة:
1.أوقات البطلان: وهي الأوقات التي لا يصحُّ فيها شيءٌ من الفرائضِ والواجباتِ التي لزمت في الذمّة قبل دخولِها، وهي ثلاثة أوقات:
أ. عند طلوعِ الشمس إلى أن ترتفع وتبيض قدر رمح أو رمحين.
ب. عند استواء الشمس في بطن السماء إلى أن تزول: أي تميل إلى جهة الغرب.
ج. عند اصفرار الشمس وضعفها - بأن تقدر العين على مقابلتها - إلى أن تغيب، إلا عصر يومِه، فلا يمنع عصر يومه ولا يكره أداؤه وقت اصفرار الشمس؛ لأنَّه أداه كما وجب؛ لأنَّ سبب الوجوب آخر الوقت إن لم يؤد قبله وإلا فالجزء المتصل بالأداء، فأداه كما وجب فلا يكره فعله فيه، وإنَّما يكره تأخيره إليه، فعن عقبة بن عامر الجهني - رضي الله عنه - قال: «ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» (¬2).
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 520. وينظر: الوقاية ص137، وتبيين الحقائق 1: 84.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 568، وسنن الترمذي 3: 348، وسنن أبي داود 3: 208.
المجلد
العرض
45%
تسللي / 640