أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الأوقات والأذان:

مسعود - رضي الله عنه - قال: «ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى صلاة إلا لميقاتها، إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها» (¬1)، وعن علي - رضي الله عنه -: «إنَّه كان إذا سافر سار بعدما تغرب الشمس حتى تكاد أن تظلم، ثم ينزل فيصلي المغرب، ثم يدعو بعشائه فيتعشى، ثم يصلي العشاء، ثم يرتحل ويقول هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع» (¬2)، وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في السفر يؤخر الظهر ويقدم العصر، ويؤخر المغرب ويقدم العشاء» (¬3)، ولا يكون ذلك إلا في الجمع الصُّوريّ.
المطلب الثاني: الأذان والإقامة:
الأذان لغةً: هو الإعلام. وشرعاً: هو إعلام مخصوص.
وسببُ مشروعيته: هو مشاورة الصحابة - رضي الله عنهم - في علامة يعرفون بها وقت الصلاة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وشُرِع في السنة الأولى من الهجرة، وقيل: في الثانية في المدينة المنورة.
وسببه: هو دخولُ الوقت، وهو شرط له.
وحكمه: الأذان سنة مؤكدة في قوّة الواجب، وليس بواجبٍ على الأصحِّ؛ لعدمِ تعليمِهِ الأَعرابي، لكن لو اجتمع أهل بلدة على تركه يجب قتالهم؛ لأنَّه من
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 2: 938، وصحيح البخاري 2: 604: أي صلاة الفجر تغليساً لا إسفاراً.
(¬2) في سنن أبي داود 2: 10، والأحاديث المختارة 2: 312، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 2: 86.
(¬3) في شرح معاني الآثار 1: 164، ومسند أحمد 6: 135، وإسناده حسن. ينظر: إعلاء السنن 2: 85.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 640