أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الأوقات والأذان:

لإعلام الحاضرين بالشروع في الصلاة, وإنه يحصل بالحدر؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم - لبلال: «إذا أذنت فترسل في أذانك، وإذا أقمت فاحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك قدر ما يخلو الآكل من أكله، والشارب من شربه، والمعتصر إذا دخل لقضاء حاجته» (¬1).
3.ترك التلحين والترجيع في الأذان: والتلحين: هو الطرب والترنم، والتَّرجيعُ هو أن يخفضَ صوتَه بالشهادتين، ثمّ يرجع فيرفعه بهما، فلا يجوز أن يُنْقِصُ المؤذن شيئاً من حروفِ الأذان، ولا يزيد في أثنائِه حرفاً، وكذا لا يُنْقِص ولا يزيدُ من كيفيات الحروف: كالحركاتِ والسَّكنات والمدَّات وغيرِ ذلك؛ لتحسين الصَّوت، فأمَّا مجرَّدُ تحسينِ الصَّوتِ بلا تغييرِ لفظٍ فإنَّه حَسَن؛ فعن يحيى البكاء رحمه الله قال رجل لابن عمر: «إني لأحبك في الله، فقال ابن عمر: لكني أبغضك في الله، قال: ولم؟ فقال: إنَّك تنقي في أذانك وتأخذ عليه أجراً» (¬2)، يعني التلحين.
4.الفصل بين الأذان والإقامة، إلا في المغرب؛ لأنَّ الإعلام المطلوب من كلّ واحد منهما لا يحصل إلا بالفصل؛ ولأنَّ الأذان لاستحضار الغائبين فلا بد من الإمهال ليحضروا، فينبغي أن يفعل مقدار ما يحضر القوم مع مراعاة الوقت المستحب.
¬__________
(¬1) في المستدرك1: 320،وسنن الترمذي1: 373،ومسند عبد بن حميد1: 310،والمعجم الأوسط2: 270.
(¬2) في المعجم الكبير 12: 264، ومصنف عبد الرزاق 1: 481.
المجلد
العرض
46%
تسللي / 640