زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: أسباب اختلاف الفقهاء:
طهارةٌ ضرورية، والضَّرورة تتحقق بفرض واحد (¬1).
المطلبُ الثَّالث: اختلاف الفقهاء في أصول التَّطبيق:
وهي قواعد الإفتاء المعروفة بعلم رسم المفتي، فهو علم يبحث في كيفية تطبيق الفقه في الواقع، وأصوله هي: الضَّرورة، والحاجة، ورفع الحرج، والتَّيسير، وتغير الزَّمان، والعُرف، والمصلحة، وعامة الأحكام الفقهية متعلقة بهذه الأمور، فكان لها تأثيرها البالغ في اختلافها من مجتهد إلى مجتهد، بسبب اختلاف بيئة الفقهاء وعصورهم، فقد كان لذلك أثر كبير في اختلافهم في كثير من الأحكام والفروع، حتى إنَّ الفقيه الواحدَ كان يرجع عن كثيرٍ من أقوالِه إلى أقوال أُخرى إذا تعرّض لبيئةٍ جديدةٍ تُخالف البيئة التي كان فيها.
قال ابن عابدين (¬2): «وكثيرٌ منها ما يُبَيِّنُه المجتهدُ على ما كان في عرفِ زمانه، بحيث لو كان في زمان العرف الحادث لقال بخلاف ما قاله أوّلاً؛ ولهذا قالوا في شروط الاجتهاد: أنَّه لا بُدّ فيه من معرفةِ عادات النَّاس.
فكثيرٌ مِنَ الأحكام تختلفُ باختلافِ الزَّمان؛ لتغيّر عرف أهله، أو لحدوثِ ضرورةٍ، أو فساد أهلِ الزّمان، بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه أَوّلاً للزم منه المشقّة والضرر بالناس، ولخالف الشَّريعة المبنيّةَ على التّخفيف والتَّيسير ودفع الضرر والفساد؛ لبقاء العالم على أتمّ نظام وأحسن إحكام».
مثاله: التَّزكية في العدالة: إنَّ الحكم أنَّه لا تقبل إلا شهادة العدل، كما شهد القرآن؛ قال - جل جلاله -: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء} البقرة: 282، والعرف يُساعدنا في
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 14: 268 - 269.
(¬2) في نشر العرف 2: 123.
المطلبُ الثَّالث: اختلاف الفقهاء في أصول التَّطبيق:
وهي قواعد الإفتاء المعروفة بعلم رسم المفتي، فهو علم يبحث في كيفية تطبيق الفقه في الواقع، وأصوله هي: الضَّرورة، والحاجة، ورفع الحرج، والتَّيسير، وتغير الزَّمان، والعُرف، والمصلحة، وعامة الأحكام الفقهية متعلقة بهذه الأمور، فكان لها تأثيرها البالغ في اختلافها من مجتهد إلى مجتهد، بسبب اختلاف بيئة الفقهاء وعصورهم، فقد كان لذلك أثر كبير في اختلافهم في كثير من الأحكام والفروع، حتى إنَّ الفقيه الواحدَ كان يرجع عن كثيرٍ من أقوالِه إلى أقوال أُخرى إذا تعرّض لبيئةٍ جديدةٍ تُخالف البيئة التي كان فيها.
قال ابن عابدين (¬2): «وكثيرٌ منها ما يُبَيِّنُه المجتهدُ على ما كان في عرفِ زمانه، بحيث لو كان في زمان العرف الحادث لقال بخلاف ما قاله أوّلاً؛ ولهذا قالوا في شروط الاجتهاد: أنَّه لا بُدّ فيه من معرفةِ عادات النَّاس.
فكثيرٌ مِنَ الأحكام تختلفُ باختلافِ الزَّمان؛ لتغيّر عرف أهله، أو لحدوثِ ضرورةٍ، أو فساد أهلِ الزّمان، بحيث لو بقي الحكم على ما كان عليه أَوّلاً للزم منه المشقّة والضرر بالناس، ولخالف الشَّريعة المبنيّةَ على التّخفيف والتَّيسير ودفع الضرر والفساد؛ لبقاء العالم على أتمّ نظام وأحسن إحكام».
مثاله: التَّزكية في العدالة: إنَّ الحكم أنَّه لا تقبل إلا شهادة العدل، كما شهد القرآن؛ قال - جل جلاله -: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء} البقرة: 282، والعرف يُساعدنا في
¬__________
(¬1) ينظر: الموسوعة الفقهية 14: 268 - 269.
(¬2) في نشر العرف 2: 123.