زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّالث: الجماعة:
فعلن تقف إمامهنّ في وسطهنَّ، ولا تتقدم عليهن؛ فعن رابطة الحنفية، عن عائشة رضي الله عنها: «أنَّها أمتهنّ فقامت بينهن في صلاة مكتوبة» (¬1).
ويُكره حضورهنّ الجماعة؛ لما فيه من تعريضهن للفتنة؛ لفساد الزَّمان (¬2)؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لو أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ما أحدث النِّساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل» (¬3).
ولا يقرأُ المؤتمُّ خلف الإمام، بل يستمعُ ويُنْصِتْ؛ قال - جل جلاله -: {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون} الأعراف: 204، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (¬4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كَان له إِمَامٌ فقراءةُ الإمام له قراءة» (¬5). وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفاً؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: إني أقول مالي أنازع القرآن، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬6)، وسكوتُ الإمام ليقرأ المؤتمُّ قَلْبُ الموضوع.
وإن قرأ الإمام آيةَ ترغيب، أو ترهيب، أو خَطَب (¬7)، فإنَّ المؤتم لا يسأل الجنة
¬__________
(¬1) في مصنف بعد الرزاق 3: 141، وسنن الدارقطني 3: 216، وسنن البيهقي الكبير 3: 131.
(¬2) ينظر: الهداية 1: 56، والبحر الرائق 1: 372 - 373، ورمز الحقائق 1: 42، ومجمع الأنهر 1: 109.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 319، وصحيح البخاري 1: 296، وغيرها.
(¬4) في سنن أبي داود 1: 165، والمجتبى 2: 141، وسنن ابن ماجه 1: 276.
(¬5) في سنن ابن ماجه 1: 277، وسنن الدارقطني 1: 353، وشرح معاني الآثار 1: 217.
(¬6) في جامع الترمذي 9: 118 - 319، وسنن ابن ماجه 1: 276، ومسند أحمد 2: 284.
(¬7) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق30/ب.
ويُكره حضورهنّ الجماعة؛ لما فيه من تعريضهن للفتنة؛ لفساد الزَّمان (¬2)؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «لو أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ما أحدث النِّساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل» (¬3).
ولا يقرأُ المؤتمُّ خلف الإمام، بل يستمعُ ويُنْصِتْ؛ قال - جل جلاله -: {وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون} الأعراف: 204، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا كَبَّرَ الإِمَامُ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (¬4)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كَان له إِمَامٌ فقراءةُ الإمام له قراءة» (¬5). وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفاً؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: إني أقول مالي أنازع القرآن، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» (¬6)، وسكوتُ الإمام ليقرأ المؤتمُّ قَلْبُ الموضوع.
وإن قرأ الإمام آيةَ ترغيب، أو ترهيب، أو خَطَب (¬7)، فإنَّ المؤتم لا يسأل الجنة
¬__________
(¬1) في مصنف بعد الرزاق 3: 141، وسنن الدارقطني 3: 216، وسنن البيهقي الكبير 3: 131.
(¬2) ينظر: الهداية 1: 56، والبحر الرائق 1: 372 - 373، ورمز الحقائق 1: 42، ومجمع الأنهر 1: 109.
(¬3) في صحيح مسلم 1: 319، وصحيح البخاري 1: 296، وغيرها.
(¬4) في سنن أبي داود 1: 165، والمجتبى 2: 141، وسنن ابن ماجه 1: 276.
(¬5) في سنن ابن ماجه 1: 277، وسنن الدارقطني 1: 353، وشرح معاني الآثار 1: 217.
(¬6) في جامع الترمذي 9: 118 - 319، وسنن ابن ماجه 1: 276، ومسند أحمد 2: 284.
(¬7) ينظر: شرح الوقاية لابن ملك ق30/ب.