أيقونة إسلامية

زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرَّابع: مُفسدات الصَّلاة ومكروهاتها:

28.القيامُ خَلْفَ صفٍ وَجَدَ فيه فرجةً (¬1).
المطلبُ الثاني: مُفسدات الصَّلاة:
1.الكلامُ ولو سهواً أو في نوم؛ لأنَّ مباشرة ما لا يصلح في الصلاة مفسد، سواء كان عامداً أو ناسياً، قليلاً كان أو كثيراً: كالأكل والشرب؛ فعن معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ هذه الصَّلاة لا يصلح فيها شيء من كلام النَّاس، إنَّما هو التَّسبيح والتَّكبير وقراءة القرآن» (¬2).
72. ... وَيُفْسِدُ الكلامُ مُطْلَقاً إذا ... مِثْلَ كَلامِ النَّاسِ كانَ وَكَذا

(ويفسد) الصلاة أي يبطلها: (الكلام) فيها قبل الفراغ منها (مطلقاً): أي سواء كان بكلمة واحدة أو أكثر عمداً أو سهواً أو نسياناً أو في حال النوم، وهذا إذا تكلم على وجه يسمع نفسه، والا فلا يفسد، (إذا مثل) بالنَّصب خبر مقدم لكان (كلام النَّاس) وهو ما لا يستحيل سؤاله من النَّاس اذا وقع الخطاب لغيره أو دعا به ربه كاللهم أعطني كذا، أو زوجني امرأة، (كان): أي ذلك الكلام الواقع منه في الصَّلاة، (كذا) أي يفسد الصلاة أيضاً: ...
2. الأكل والشُّرب؛ لأنَّهما منافيان للصَّلاة، ولا فرق بين العمد والنِّسيان، فكلُّه مفسد للصلاة؛ لأنَّ حالة الصَّلاة مذكِّرة؛ لأنَّها على هيئة تخالف العادة (¬3)، فلو أكل ما بين أسنانه وهو في الصلاة، فإنَّه ينظر: إن كان دون الحمصة، فإنَّه لا تفسد
¬__________
(¬1) ينظر: مراقي الفلاح ص351.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 381، وصحيح ابن خزيمة 2: 35، وصحيح ابن حبان 6: 23.
(¬3) ينظر: تبيين الحقائق 1: 159.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 640